- قوله [ قدّس سرّه ] : ( نعم ، لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخّر . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى عليك أنّ الكلام في المقدّمات الواجبة قبل زمان ذيها ، فوجوب ذيها وإن كان حاليا لتحقّق شرطه في ظرفه ، لكنه لا يصحّ هذا النحو من الإيجاب إلّا بناء على القول بالمعلّق ؛ إذ المفروض تأخّر زمان الواجب عن زمن وجوبه ؛ لما عرفت من أن مورد الإشكال لزوم الإتيان بالمقدّمات قبل زمان ذيها ، فلو أراد ( قدس سره ) أن اشتراط الوجوب لا يستدعي عدم حالية الوجوب فهو كما أفاد ( رحمه اللّه ) ، وإن أراد الاكتفاء بذلك عن الالتزام بالواجب المعلّق ، فهو غير تامّ .
فإن قلت : لا ينحصر الشرط في الوقت حتى لا يغني الالتزام بالشرط المتأخّر عن الواجب المعلّق .
قلت : وإن لم يكن الوقت بنفسه شرطا في جميع موارد الإشكال إلّا أنّ لازم شرطية غيره أيضا تأخّر الواجب عن وجوبه زمانا كما يظهر للمراجع إلى موارد الإشكال « 2 » .
مضافا إلى أن الالتزام بشرطية الوقت في الموقّتات بنحو الشرط المتأخّر لا يغني عن الواجب المعلّق . كما لا يخفى ، مع أنه سيأتي منه « 3 » ( قدس سره ) كفايته عنه ، وأنه لا حاجة إلى الالتزام بالواجب المعلّق .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ضرورة أنه لو كان مقدّمة الوجوب . . . الخ ) « 4 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 103 / 20 .
( 2 ) كذا في الأصل ، والأصح : للمراجع لموارد الإشكال .
( 3 ) الكفاية : 104 عند قوله : ( تنبيه : قد انقدح . . . ) .
( 4 ) كفاية الأصول : 104 / 9 .