تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
البيان عن وقت الحاجة ، نعم اقتران جميع العمومات بالقرائن الدالة على إرادة الخصوصات بعيد .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وإلّا لكان الخاصّ - أيضا - مخصّصا له . . . الخ ) « 1 » .

إذ الحكم العمومي هو المراد الجدّي لمصلحة اقتضته ، ولا دلالة للعامّ على كون مضمونه مرادا جدّيا منبعثا عن المصالح الواقعية الأوّلية ، فما عن شيخنا العلامة الأنصاري في بعض تحريراته « 2 » : - من كون مقتضى الأصل المؤسّس في باب الألفاظ كون المضمون مرادا جدّيّا - لا يجدي في حمل المضمون على كونه حكما واقعيا ؛ إذ المسلّم كونه مرادا جدّيّا ، لا كونه منبعثا عن المصالح الأوّلية ، ولا يكون بلحاظ انتهاء أمد الحكم الفعلي بوروده ناسخا ، فإنّ ارتفاع موضوع « 3 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 237 / 17 . ( 2 ) كما في رسائله ( فرائد الأصول ) - نشر مكتبة جعفري التبريزي بطهران - : 70 - 71 . ( 3 ) قولنا : ( فإنّ ارتفاع موضوع . . . إلخ ) . وذلك لأنّ انتهاء أمد المصلحة بوصول الخاصّ وإن كان يشبه النسخ ، فيتوهّم كونه ناسخا حيث لا فرق بين أنحاء المصالح وأطوار أمدها وانتهائها ، إلّا أنّ الفرق بين ما نحن فيه وغيره : هو أنّ الناسخ كاشف عن انتهاء أمد المصلحة في المنسوخ ، والخاصّ هنا بوصوله موجب لانتهاء أمدها ، لا كاشف عن انتهاء أمدها واقعا ، ولذا لا يكون قيام الدليل الاجتهادي على خلاف الأصل العملي ناسخا للحكم الظاهري ، وما نحن فيه - من حيث فرض امتداد المصلحة الثانوية العرضية إلى وصول الخاصّ - يشبه الحكم الظاهري ، لا من حيث ترتّبه على المشكوك - بما هو مشكوك - ليكون قاعدة مضروبة للثالث . ثم إنّه ربما يدّعى : أنّ دوران الأمر بين النسخ والتخصيص ، وتعيّن الثاني عند وروده قبل حضور وقت العمل مترتّب على عدم تعقّل النسخ قبل حضور وقت العمل ، وهو مبنيّ على الخلط بين مفاد القضية الحقيقية والخارجية ، فإنّ القضية الحقيقية لا بشرط في صحّة جعلها وجود موضوعها في الخارج ، فلا معنى لورود الخاصّ قبل حضور وقت العمل أو بعده . -
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 483 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني