سعة وضيقا ، ضعفا وقوة ، فربّ عامّ يكون أقوى ظهورا من ظهور القضية في معنى لازمه العقلي أو العرفي ذلك ، فمجرّد الملازمة واستحالة التفكيك غير مجدية .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ضرورة أنّ تعدّد المستثنى منه . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى أنّ أداة الاستثناء « 2 » إذا كانت موضوعة للإخراجات الخاصّة فلا
هامش
- ولعلّ وجه تقديم مفهوم الموافقة - بقول مطلق - على العامّ : أن غاية ما يقتضيه المنطوق كون خصوصية خاصّة ملاكا للحكم ، وهذا بنفسه ليس منافيا للعموم حتى يتصرّف فيه ، وأما كون الشيء الفلاني ذا ملاك أقوى ، فهو بالحكم أولى ، فهو ليس لازما لكون الخصوصية المزبورة ملاكا حتى يتعارض المنطوق والعموم بالعرض ، وإذا كان المنطوق المتضمّن للملاك غير معارض للعامّ - ولو بالعرض - لعدم الملازمة بين كون شيء ملاكا وكون الشيء الفلاني ذا ملاك أقوى ، فلا موجب للتصرّف فيه ، ومع عدم التصرّف فيه وبقاء ظهوره في كون الخصوصية ملاكا لا يعقل التفكيك بينه وبين الحكم بوجه أولى فيما فيه ملاك أقوى .
وقريب منه المفهوم بالمساواة فإنّ غاية ما يقتضيه المنطوق أنّ الإسكار مثلا ملاك الحرمة ، ولا يقتضي هذا وجود الملاك في الفقاع المقتضي لسريان الحكم بسريان ملاكه وعلته ، فتدبّر جيّدا .
وربما يدّعى وجوب تقديم المفهوم المخالف على العموم ، وأنّه حاكم ومعيّن لدائرة العموم ومصبّه بتقريب :
أنّ اقتضاء القضية الشرطية - مثلا - للمفهوم من ناحية إطلاق الشرط ، وأنه لا ضميمة له ولا عدل له ، وإلّا لزم العطف عليه بالواو في الأول ، وب ( أو ) في الثاني ، والعامّ لا يقتضي إثبات الضميمة ، ولا إثبات العدل والبدل ، وقد مرّ في بعض الهوامش المتعلّقة بمفهوم الشرط ما يتعلق بهذا التقريب من النقض والإبرام ، فراجع أ . [ منه قدّس سرّه ] .
( 1 ) كفاية الأصول : 235 / 1 .
( 2 ) قولنا : ( لا يخفى أنّ أداة الاستثناء . . . . إلخ ) .
( أ ) هامش التعليقة : 255 .