بالمدلول - بما هو مدلول - إلّا بلحاظ دليل اعتبارهما ، فلذا يجب ملاحظة دليل اعتبارهما .
ومنه ظهر أنه لا وجه لتخصيصه بخصوص الخبر ، فتدبّر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( مع قوّة احتمال أن يكون المراد . . . الخ ) « 1 » .
هذا لو صحّ فإنّما يصحّ في مثل قولهم - عليهم السلام - : « لا نقول ما يخالف قول ربّنا » ، لا في مثل قولهم - عليهم السلام - : « لا تقبلوا علينا ما يخالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله - » ، وما امر فيه بضرب المخالف على الجدار ، وأشباه ذلك ، فإنه لا يمكن الأمر بعدم قبول المخالف ثبوتا - لا إثباتا - أو طرحه على الجدار ، بل ظاهر قولهم - عليهم السلام - : « ما خالف قول ربّنا لم أقله ، وما خالف كتاب اللّه فهو زخرف ، وباطل » « 2 » صدور المخالف ، ولا يكون إلّا المخالف في مقام الإثبات .
فالأوجه منع صدق المخالفة على المتنافيين من حيث العموم والخصوص ؛ للقطع بصدورها وإباء هذه الأخبار عن التخصيص ، خصوصا فيما ورد في الخبرين المتعارضين من الترجيح بموافقة الكتاب ، فإنّ معارضة الخبرين بنحو العموم والخصوص ، ليست من المخالفة الموجبة لتحيّر السائل الموجب للسؤال عن العلاج .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فيما إذا كان العامّ واردا . . . الخ ) « 3 » .
ولم يكن كاشفا عن اقتران العامّ بالخاصّ ، وإلّا لم يكن من باب تأخير
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 237 / 3 .
( 2 ) المذكور في هذه التعليقة هي مضامين لأحاديث تجدها في الوسائل 18 : 78 - 89 من كتاب القضاء / أبواب صفات القاضي / الباب التاسع في وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة .
( 3 ) كفاية الأصول : 237 / 17 .