تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
محالة يتعدّد الإخراج بتعدّد أحد الطرفين ؛ بداهة كونه أمرا نسبيا يتعدّد بتعدّد الطرف ، فلو لا لحاظ الوحدة في الجمل المتعدّدة ، أو في المستثنيات المتعدّدة ، لم يكن الإخراج واحدا ، وشمولها حينئذ للمتعدّد - بما هو متعدّد - موجب للاستعمال في أزيد من معنى واحد ، ولا جامع مفهومي بناء على خصوصية الموضوع له . وأمّا صحّة إخراج المتعدّد فلا تجدي ؛ إذ الخارج : إن كان متعدّدا بالذات وواحدا مفهوما - كما إذا قال : إلّا النحويين مثلا - فلا إشكال ؛ لأنّ الخارج - بما هو ملحوظ من حيث الخروج - واحد . وإن كان متعدّدا مفهوما فلا محالة لا يصحّ إلّا بالعطف ، وهو في حكم تعدّد أداة الاستثناء .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( والسرّ أنّ الدوران في الحقيقة بين أصالة العموم . . . الخ ) « 1 » .

التنافي بالذات إنّما هو بين مدلولي الدليلين ، إلّا أنّه حيث لا عبرة
هامش
- ربما يفصّل : بين ما إذا تكرّر عقد الوضع وما إذا لم يتكرّر ، فالأوّل مثل قوله : أكرم العلماء وأضف الشعراء إلّا الفسّاق ، والثاني مثل قوله : أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم إلّا الفساق . ففي الثاني لا بدّ من أن يرجع إلى عقد الوضع ، فيرجع إلى الأوّل أوّلا ، وإلى ما بعده ثانيا وبالتبع . وأما في الأوّل فحيث إن عقد الوضع مذكور في الجملة الأخيرة ، فقد اخذ الاستثناء محلّه ، وغيره محتاج إلى دليل مفقود هنا . ويندفع : بأنّه خلط بين أداة الاستثناء الوصفية والاستثنائية ، فإنّ الأولى حيث إنها وصفية ، والضمير المتصل غير قابل للتوصيف ، فلا بدّ من رجوعها إلى المذكور في صدر الكلام ، مع أنّ الكلام في الاستثنائية الراجعة إلى المفهوم التركيبي ، لا الإفرادي . وأما ما ذكر في الأوّل فمصادرة ، وغايته أنّ الأخيرة متيقّنة ، وأن غيرها يحتاج إلى دليل . [ منه قدّس سرّه ] . ( 1 ) كفاية الأصول : 236 / 7 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 481 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني