- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بأنّ المراد من الإله واجب الوجود « 1 » . . . الخ ) « 2 » .
كما أنّ نفس هذه الملازمة تثبت الفعلية لو قدر الخبر ممكنا ؛ إذ ما لا يمتنع أن يكون فردا للواجب بالذات يجب وجوده حيث لا جهة امتناعية ، فلا يقاس بغيره ؛ حيث لا يلازم الإمكان « 3 » فعلية الوجود ، بل يجتمع مع عدمه لعدم العلّة ، بل مع امتناعه فعلا ؛ للامتناع الوقوعي المجامع مع الإمكان الذاتي .
وأما ما يقال : من أنّ الإله بمعنى الخالق ، وأنه - تعالى - حيث إنّه الخالق لما عداه دون غيره فعلا ، يلزم أن لا يكون لغيره الخالقية إمكانا أيضا ؛ لأنّ المخلوق لا يمكن أن يكون خالقا .
فغير وجيه ، فإنّ الكلام هنا في أنّ نفي الفعليّة يلازم نفي الإمكان أم لا ، وأمّا نفي الإمكان من جهة التضايف بين الخالقية والمخلوقية ، وأنه - تعالى - إذا كان خالقا فغيره مخلوق له ، والمخلوق لا يمكن أن يكون خالقا ، فهو أجنبي عما نحن فيه ، فإنّ العبارة مركّبة من عقد سلبي ، وهو نفي الخالقية عن غيره - تعال - ومن عقد إيجابي ، وهو إثبات الخالقية له - تعالى - .
وأما إثبات مخلوقية غيره - تعالى - فهو خارج عن العبارة ، وعليه فنفي الخالقية فعلا لا يكون دليلا على نفيها إمكانا ؛ إذ المفروض أنها لم تكن فكانت ، فلتكن في غيره - تعالى - كذلك .
نعم الخالقية بمعنى المبدئية الذاتية الراجعة إلى تخصّص المعلول في مرتبة ذات علّته ، فنفي الفعلية يستلزم نفي الإمكان ؛ لأنّ الذات الواحدة - بما هي -
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسّستنا - : من الإله هو واجب الوجود . . . .
( 2 ) كفاية الأصول : 210 / 13 .
( 3 ) في الأصل : . . . لا يلازم الإمكان مع فعلية الوجود .