من عنده وما ينتهي عنده الشيء ، ودخول الأوّلين كخروج الآخرين من الشيء واضح .
والكلام في أنّ مدخول ( حتى ) و ( إلى ) هو المنتهى بالمعنى الأوّل أو الثاني ، وكون الحدّ المصطلح خارجا عن حقيقة الشيء لا يقتضي أن يكون مدخولهما حدّا اصطلاحيا .
نعم أكثر الموارد - ولعلّه الأظهر - كون مدخولهما ما ينتهي عنده الشيء دون آخره .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بكون « 1 » المراد من مثله انه لا يكون . . . الخ ) « 2 » .
الظاهر من هذا التركيب وأمثاله إثبات صلاتية الهيئة الواقعية المقرونة بالطهارة ، لا إثبات صلاتية الطهارة أو صلاتية كلّ مقرون بالطهارة ، فهو نظير :
( لا علم إلّا بالعمل ) ، فإنّ مفاده إثبات أنّ العلم المقرون بالعمل هو العلم حقيقة ، لا أنّ العمل علم ، أو كلّ مقرون به علم ، فلا نقض بمجرّد وجود الطهارة مع فقد غيرها ، ولا حاجة إلى دعوى إرادة نفي إمكان المستثنى منه بدون المستثنى ، فلا يفيد إلّا إمكانه معه ، لا ثبوته فعلا - كما في هامش الكتاب « 3 » من شيخنا العلامة ( قدس سره ) - فإنّه إن لوحظ اقتران الهيئة التركيبية الواقعية بالطهارة ، فهي صلاة فعلا لا إمكانا ، وإن لوحظ نفس الطهارة أو كلّ مقرون بها ، فهي ليست بصلاة إمكانا .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ( يكون ) ، وهي موافقة لنسخة الكفاية طبع مؤسستنا ، لكنّ الصحيح هو ما أثبتناه في المتن ، وهو الموافق للأصل ولنسختي الكفاية : حاشية المشكيني ( رحمه اللّه ) وحقائق الأصول .
( 2 ) كفاية الأصول : 210 / 1 .
( 3 ) الكفاية : 210 هامش : 1 .