الموصوف في الفرد النادر هنا .
وثالثا - أنّ الالتزام بالانصراف مخالف لما عليه المشهور في الوارد مورد الغالب ؛ حيث لا يقيّدون به المطلق كما في مورد الآية « 1 » .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( استفادة العلّية المنحصرة منه . . . الخ ) « 2 » .
مع كونه علّة مستقلّة ، لا مجرّد الاستقلال في العلّية ؛ لأنه لا ينافي قيام غيره مقامه ، ولا مجرّد انحصار العلّة فيه ؛ لأنه لا ينافي دخالة الموضوع ، كما في مفهوم الشرط مثلا .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فيجري فيما كان الوصف مساويا . . . الخ ) « 3 » .
بل لا يجري في خصوص المساوي لتلازم الوصف والموصوف ، فلا بقاء للموضوع مع عدم الوصف ؛ ليقال بانتفاء سنخ الحكم لأجل المفهوم ، ولا بقاء للوصف مع عدم الموصوف ؛ حتى يقال بثبوت الحكم من أجل استفادة العلّية .
نعم ، في الأعمّ والأخصّ نقول به ؛ لثبوت الموضوع مع عدم الوصف في أحدهما ، وعلّية الوصف ولو مع عدم الموصوف في الآخر ، فافهم ، وتدبّر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( معلّلا بعدم الموضوع . . . الخ ) « 4 » .
التعليل به بلحاظ الاقتضاء من حيث المفهوم ، ولا تفصيل من المعلّل « 5 » من هذه الجهة ، كما أنّ تصحيحه باستقلال الوصف في العلّية ، وإن كان مورده
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى :وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْالنساء 4 : 23 .
( 2 ) كفاية الأصول : 207 / 14 .
( 3 ) كفاية الأصول : 207 / 15 .
( 4 ) كفاية الأصول : 207 / 18 .
( 5 ) وهو الشيخ الأعظم - رحمه اللّه - على ما نسب إليه في التقريرات - مطارح الأنظار : 182 - عند قوله : ( ثمّ إنّ الوصف قد يكون مساويا . . . الخ ) .