الأخصّ من وجه على الوجه المذكور ، إلّا أنّه ليس في عبارته ما يوجب اختصاصه به ، فراجع التقريرات « 1 » .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( والتحقيق : أنّه إذا كانت الغاية . . . الخ ) « 2 » .
قد مرّ سابقا « 3 » : أنّ الثابت في مقام الإيجاب - مثلا - طبيعة الوجوب ، وإن تشخّصت بالوجود ولوازمه ، وانتفاء الطبيعة في ضمن فرد لا يقتضي بوجه انتفاءها مطلقا ، كما أنّ إثباتها لموضوع أو لموصوف بوصف لا يقتضي انتفاءها عند انتفاء الموضوع أو الوصف ؛ لإمكان ثبوتها لموضوع آخر أو بوصف آخر ، فلا بدّ من استناد انتفائها مطلقا إلى خصوصية أخرى كالعلّية المنحصرة ، كما في مفهوم الشرط بالتقريب المتقدّم ، فإنّ علّة الوجوب - بما هو وجوب ، لا بما هو متشخّص بالوجود ولوازمه - إذا انحصرت في شيء فلا محالة لا يعقل ثبوت الوجوب - بما هو وجوب - لشيء آخر ، وكالغاية هنا ، فإنّ طبيعة الوجوب إذا كانت محدودة بحدّ ، فلا محالة تنتفي عند حصول الحدّ والغاية ، وإلّا لم تكن الغاية غاية للوجوب بما هو وجوب ، بل بما هو شخص من الوجوب .
ومنه تبيّن : الفرق بين كون الحدّ حدّا للوجوب وكونه حدّا للواجب ، فإنّ كونه حدّا للواجب لا يوجب إلّا كون الموضوع شيئا خاصّا ، فلا يزيد على الوصف .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( والأظهر خروجها لكونها من حدوده . . . الخ ) « 4 » .
مبدأ الشيء ومنتهاه : تارة بمعنى أوّله وآخره ، وأخرى بمعنى ما يبتدئ
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 182 .
( 2 ) كفاية الأصول : 208 / 6 .
( 3 ) في التعليقة : 127 عند قوله : ( فالتحقيق حينئذ تعلق . . . ) ، وفي التعليقة : 130 .
( 4 ) كفاية الأصول : 209 / 8 .