تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
حكم واحد ، سواء انحلّ إلى أشخاص متعدّدة لأشخاص « 1 » موضوع واحد سنخا ، أو لا كما في العموم البدلي ، بل يجري في الوضعيات - أيضا - كما إذا علم أنه بصدد إنفاذ سبب واحد سنخا ، فالتعارض عرضي بناء على عدم المفهوم ، وذاتي بناء على المفهوم . وبالجملة : مساوقة تقييد المطلق للقول بالمفهوم أمر ، وكون التقييد من ناحية القول بالمفهوم أمر آخر ؛ لما عرفت : من أنّ غاية ما يقتضيه القول بالمفهوم ، كون التعارض بين المطلق والمقيد ذاتيا ، وأما أرجحية ظهور المقيّد في التقييد من ظهور المطلق في الإطلاق ، فلا ربط لها بظهور المقيد في تقييد سنخ الحكم .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( أن لا يكون واردا مورد الغالب . . . الخ ) « 2 » .

ملازمة القيد غالبا لا توجب صرف ظهوره في التقييد ، ولعلّه أشار ( رحمه اللّه ) إليه بقوله : ( فافهم ) . ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ مجرّد دلالة القيد على الخصوصية والدخل لا يقتضي المفهوم ما لم يفهم منه الانحصار ، كما نبّه عليه آنفا « 3 » ، وقد نبّهنا أيضا على ما يتعلّق به « 4 » . وأمّا توهّم : أنّ الغلبة توجب انصراف المطلق إلى الغالب ، فالتقييد به كالتقييد بالوصف المساوي الذي لا مفهوم له ، فمندفع : أوّلا - بأنّ الغلبة الخارجية لا توجب الانصراف . وثانيا - بأن الانصراف لا يجعله كالوصف المساوي ؛ لامكان ثبوت
هامش
( 1 ) ( لأشخاص ) كذا ، ولعلها : لموضوع . ( 2 ) كفاية الأصول : 207 / 7 . ( 3 ) الكفاية : 206 . ( 4 ) كما في التعليقة : 253 ، 257 و 273 .