احترازيا - : إنّ معنى قيدية شيء لموضوع الحكم حقيقة ، أنّ ذات الموضوع غير قابلة لتعلّق الحكم بها إلّا بعد اتّصافها بهذا الوصف ، فالوصف متمّم قابلية القابل ، وهو معنى الشرط حقيقة ، وحيث إنّ الظاهر دخله بعنوانه الخاصّ ، وإنّ المنوط بهذا الوصف نفس الوجوب بما هو وجوب ، لا بما هو شخص من الوجوب ، فلا محالة ينتفي سنخ الوجوب بانتفاء ما هو دخيل في موضوعية الموضوع لسنخ الحكم .
ومنه ظهر ما في الإيراد الآتي ، فإنه ليس الانتفاء عند الانتفاء لقرينة خاصّة ، بل لعين ما مرّ في الشرط « 1 » : من أنّ إناطة الحكم بشيء بعنوانه - وصفا كان أو غيره - تقتضي الانحصار .
نعم ، الكلام في البرهان على اقتضاء تعدّد العلّة للجامع ، إلّا أنه مسلّم بين أهل التحقيق ، وإن كان خلاف ما يقتضيه النظر الدقيق .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( كما أنّه لا يلزم في حمل المطلق . . . الخ ) « 2 » .
ظاهره أن المقيّد هو الوجوب في القضيّة ، لا مطلق الوجوب ، مع أنّ مقتضى حمل المطلق على المقيّد عدم وجوب المطلق مطلقا ، فليس مفاد المطلق - بعد الحمل - مثل ما إذا ورد المقيّد بلا ورود المطلق ، فإنّ وجوب المقيّد شخصا - بناء على عدم المفهوم - لا ينافي وجوب المطلق بوجوب آخر بدليل آخر .
فالفارق : أنّ المعارضة بين المطلق والمقيّد ليس من ناحية مجرّد التقييد ، بل بلحاظ استفادة وحدة التكليف من الخارج - سواء كان الإطلاق بنحو العموم البدلي أو العموم الشمولي - فإنّ الغرض من الوحدة كون المولى بصدد سنخ
هامش
( 1 ) التعليقة : 257 .
( 2 ) كفاية الأصول : 206 / 19 .