- قوله [ قدّس سرّه ] : ( محكوما بحكمين متماثلين ، وهو واضح الاستحالة . . . الخ ) « 1 » .
قد مرّ مرارا : أنّ تعلّق الحكمين المتماثلين أو المتضادين ليس من التماثل والتضادّ المستحيل اجتماعهما كما عرفت وجهه سابقا بالبرهان ، وقد عرفت الوجه في استحالة تعلق وجوبين بطبيعة واحدة ، فراجع أوائل مقدّمة الواجب « 2 » .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بل على مجرّد الثبوت . . . الخ ) « 3 » .
هذا إنّما يصحّ في الجملة الخبرية ، وإلّا فالإنشاء بداعي البعث الجدّي لا يعقل أن يكون إثباتا للبعث الأوّل ، بل وجود آخر من البعث .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( أو الالتزام بكون متعلّق الجزاء . . . الخ ) « 4 » .
هذا بناء على « 5 » خروج الكلّيّين المتصادقين على واحد من محلّ النزاع .
وأما بناء على دخول ذلك - كما صرّح به بعض المحقّقين « 6 » - لوحدة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 202 / 13 .
( 2 ) التعليقة : 6 .
( 3 ) كفاية الأصول : 202 / 15 .
( 4 ) كفاية الأصول : 202 / 15 .
( 5 ) قولنا : ( هذا بناء على . . . الخ ) .
هذا الوجه إنما يناسب القول بتداخل المسبّبات ، وهو كفاية فعل واحد عن واجبات متعدّدة ، وإن كان نتيجته أنّ الإيجابات صارت بمنزلة إيجاب واحد ، والأسباب المتكثّرة عادت بمنزلة سبب واحد .
وبالجملة : الكلام فعلا في حدوث وجوب واحد ؛ ليكون الأسباب متداخلة بحسب الأثر ، وبعد الفراغ عن تعدّد الأثر يتكلّم في كفاية فعل واحد وعدمها . ( ق . ط ) .
( 6 ) وهو المحقّق الشيخ محمد تقي الأصفهاني ( رحمه اللّه ) صاحب هداية المسترشدين : 167 - 169 وذلك عند قوله ( رحمه اللّه ) : ( . . . إذ محلّ البحث ما إذا كان الظاهر نوعا واحدا أو نوعين متصادقين ولو في بعض المصاديق . . ) .