أجل أنّ الالتزام بظاهر القضايا جميعا محال .
والظاهر إرادة الشقّ الأوّل ، كما يومئ إليه اقترانه ببقاء إطلاق الشرط في كلّ منهما على حاله ، فظاهره أنّه كما لا مجال للجامع مع كون كلّ منهما جزء العلّة ، كذلك لا مجال مع الالتزام بالمفهوم .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وأما رفع اليد عن المفهوم . . . الخ ) « 1 » .
ضرب عليه خطّ المحو في النسخة المصحّحة ، ولعلّه أنسب ، وذلك لأنّ رفع اليد عن مفهوم أحدهما لا يجدي ؛ لأن مفهوم الآخر ينفي هذا المنطوق ، فيجب التصرّف في مفهومه ومنطوقه ، وليس التصرّف في منطوقه بمجرّد تقييد علّته بوجود العلّة الأخرى ، فإنّه مناف لظهور الآخر في كونه تمام السبب ، فإنّ كون هذا جزء السبب يستدعي أن يكون الآخر أيضا كذلك ، بل لا بدّ من حمل الشرط فيما لا مفهوم له على مجرّد المعرّفية ؛ لئلّا يلزم منه التصرّف في الآخر بوجه من الوجوه ، وهو في قوّة طرح إحدى القضيّتين مفهوما ومنطوقا ، ولبعده جدّا لعلّه ضرب عليه الخطّ .
هامش
- التقدير المحال .
ويندفع : بأنّ الالتزام بالجامع سبب لرفع محذور المفهوم ، لا أنّه مرتّب عليه أو على عدمه ، كما أنّ سائر الوجوه أيضا لدفع هذا المحذور ، لا أنّها مرتّبة على وجوده أو عدمه . فافهم . ( ق .
ط ) .
( 1 ) هذه العبارة جزء من فقرة حذفت في حقائق الأصول ، وكذا في الكفاية ، التي حقّقتها مؤسّستنا ، وقد وردت في كفاية الأصول - حاشية المحقّق المشكيني ( رحمه اللّه ) - وموضعها في آخر الأمر الثاني بعد قوله : ( فافهم ) ، وهي هكذا : ( وأمّا رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه فلا وجه لأن يصار إليه إلّا بدليل آخر ، إلّا أن يكون ما ابقي على المفهوم أظهر ، فتدبّر جيّدا . ) كفاية الأصول - حاشية الحجة المشكيني ( رحمه اللّه ) - : 1 / 314 .