تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
رفع اليد عن الانحصار بالكلّية ، بخلاف الأوّل ، فإنّ الحصر إضافي فيه . وأما الظهور في السببية المستقلّة لكلّ منهما ، بعنوانه ، فهو محفوظ فيهما بخلاف الوجهين الآخرين . ومما ذكرنا ظهر : أنّه لا ترجيح للوجه الثاني على الأوّل بتوهّم أنّه لا تصرّف فيه في المنطوق دون الأوّل - فإنّ الثاني ما لم يتصرّف في منطوقه لا يعقل رفع اليد عن لازمه ، بل لعلّ الترجيح للأوّل ، فإنّ رفع اليد عن إطلاق الحصر أهون من رفع اليد عن أصل الحصر ، فتدبّر .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بملاحظة أنّ الأمور المتعدّدة . . . الخ ) « 1 » .

قد عرفت في مبحث الواجب التخييري « 2 » ما في تطبيق قاعدة عدم صدور الواحد عن المتعدّد على أمثال المقام مما كان الواحد فيه نوعيا ، وقد ذكرنا : أنّ مورد القاعدة وعكسها الواحد الشخصي ، وبيّنّا هناك - أيضا - أنّ البرهان على عدم صدور الواحد عن الكثير مورده صدور الواحد الشخصي عن الكثير بالشخص ، وأنّ مسألة المناسبة والسنخية أجنبية عن لزوم الانتهاء إلى جامع ماهوي .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وإن كان بناء العرف والأذهان . . . الخ ) « 3 » .

لا يخفى عليك : أنّ ظاهر القضية الشرطية وإن كان سببية الشرط بعنوانه الخاصّ - سواء قلنا بالمفهوم وقيّدناه ، أم لم نقل بالمفهوم - لكنه لا محيص عن جعل الجامع بين الشرطين سببا بعد الاطّلاع على استحالة تأثيرهما بعنوانهما أثرا واحدا ، فالوجه الرابع وإن كان يرفع التعارض كسائر الوجوه ، لكنّه لا تستغني
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 201 / 17 . ( 2 ) وذلك في التعليقة : 137 من هذا الجزء . ( 3 ) كفاية الأصول : 201 / 22 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 420 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني