تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الملاك ، وهو محذور اجتماع الحكمين المتماثلين في واحد ذي عنوانين ، فلا يجدي الالتزام المزبور . وعدم لزوم الاجتماع في مرحلة التصادق والامتثال لا ينافي الاجتماع في مرحلة التعلّق والتكليف ، وإلّا لم يلزم اجتماع في حقيقة واحدة بلحاظ مرحلة الامتثال أيضا ، والتفاوت في مرحلة التعلّق بين ذي عنوانين وبين عنوان واحد - بناء على جواز اجتماع الحكمين - لا يجدي إلّا على هذا المبنى ، لا مطلقا كما هو المهمّ .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بل غايته أنّ انطباقهما عليه . . . الخ ) « 1 » .

فإنّ اتّحاد المأتيّ به مع المأمور به في الوجود يوجب اتّصافه بصفته بالعرض ، وهو معنى صحّة انتزاع صفته له . وقد عرفت - في مبحث اجتماع الأمر والنهي « 2 » - أنّ صفة الوجوب ونحوه مما لا يعقل عروضها للموجود الخارجي ، لا بالذات ولا بالعرض ، فإنّ الوجود مسقط للوجوب ، فكيف يتصف به ؟ ! فراجع ، ولعلّ قوله ( رحمه اللّه ) : ( فافهم ) إشارة إليه أو إلى ما تقدّم .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وتأكّد وجوبه عند الآخر . . . الخ ) « 3 » .

بتقريب أنّ لازم حدوث إرادة أخرى تأكّد الأولى ، كما في جميع الأعراض القابلة للاشتداد ، وهذا أحسن الوجوه من حيث إبقاء كلّ سبب على سببيته ، والالتزام بتعدّد المسبّب ، غاية الأمر أن المسبّب حيث إنّه من المقولات التي تجري فيها الحركة والاشتداد ، كان لازم حدوث مرتبة أخرى في موضوع الأولى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 203 / 9 . ( 2 ) في التعليقة : 167 عند قوله : ( فاتّضح من جميع ما ذكرنا . . . ) . ( 3 ) كفاية الأصول : 203 / 13 .