تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الآثار ، بخلاف كون العلّة واحدة أو متعدّدة ، فإنّ سنخ العلّية في كلّ منهما غير مباين مع علّية الآخر . نعم ، إذا أريد الإطلاق من حيث الوحدة والتعدّد ؛ بأن كان المولى في مقام بيان كلّ ما له العلّية ، فاقتصر على خصوص المجيء - مثلا - كشف عن انحصاره فيها ، وإلّا كان ناقضا لغرضه ، لكنّه لا دخل له بالإطلاق من حيث الشرطية ، كما كان الإطلاق من حيث تعيّن الوجوب مقتضيا له .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وليس فيما أفاده ما يثبت . . . الخ ) « 1 » .

إلّا أن يكون مراده ( رحمه اللّه ) من قوله : ( وليس بممتنع . . . الخ ) عدم الامتناع القياسي - دون الواقعي أو الاحتمالي - فالمراد إمكانه القياسي بالإضافة إلى مفاد الشرطية ، فإنّها لا تأبى عن تعقيب الشرط بشرط آخر .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( أنّ المفهوم إنّما « 2 » هو انتفاء سنخ الحكم . . . الخ ) « 3 » .

إن أريد أنّ مفاد ( أكرم ) - مثلا - إثبات طبيعة الوجوب - بحيث لا يشذّ عنها فرد منها - فهو وإن كان لازمه انتفاء سنخ الحكم عقلا ، إلّا أنّ ظاهر الأمر بالإكرام في الشرطية وغيرها على حدّ سواء ، وليس النزاع في المفهوم وعدمه في أنّ المنشأ سنخ الحكم أو شخصه ، بل في إفادة العلّية المنحصرة وعدمها . وإن أريد إثبات طبيعة الوجوب بمعنى وجودها الناقض للعدم ، وإن تشخّص بلوازم الوجود ، فمن الواضح أنّ الوجود نقيض العدم ، وكلّ وجود بديل عدم نفسه ، لا العدم المطلق ، فانتفاؤه انتفاء نفسه ، لا انتفاء سنخ الوجوب .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 198 / 1 . ( 2 ) في الكفاية - تحقيق مؤسّستنا - : أنّ المفهوم هو انتفاء . . . ( 3 ) كفاية الأصول : 198 / 12 .