تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ترتّبه على ما ينبغي التقييد به لو كان مترتّبا عليه .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( كما يظهر وجهه بالتأمّل . . . الخ ) « 1 » .

إذ ملاحظة العلّية واللزوم والترتّب بنحو الإطلاق المقتضي لشرطية المقدّم فقط ، لا تكون إلّا بالنظر الاستقلالي ، فيوجب انقلاب المعنى الحرفي اسميا ، وهو منقوض بالوجوب الإطلاقي في قبال المشروط ، وفي استفادة الوجوب من الطلب الجامع بمقدّمات الحكمة ، وحلّه على مسلكه ( قدس سره ) بملاحظة المعنى الحرفي الوسيع أو الضيّق بتبع المعنى الاسمي ، فملاحظة العلّة والمعلول على نحو لا ينفكّ أحدهما عن الآخر ملاحظة العلّية المنحصرة بالتبع .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ضرورة أنّ كلّ واحد من أنحاء اللزوم . . . الخ ) « 2 » .

لا يخفى : أنّ عدم ترتّب التالي على غير المقدّم لا يوجب أن يكون سنخ المترتّب على غيره مباينا معه من حيث الترتّب أو اللزوم . بخلاف عدم كون الوجوب للغير ، فإنّ الوجوب المنبعث عن وجوب الغير سنخ من الوجوب ، ومقابل للوجوب الغير المنبعث عن وجوب آخر ، فليس عدم الترتّب على غير المقدّم أو الترتّب عليه من خصوصيات الترتّب على المقدّم كي يختلف أنحاء الترتّب . نعم ، لو كان الشكّ في أنّ المقدّم تمام المترتّب عليه أو بعضه كان مقتضى الإطلاق أنه تمامه ، وأنه لا دخل لغيره في ترتّبه عليه ، لا أنه إذا شكّ في أنه مترتّب على غيره أيضا بحيث لا يلزم منه خلل في ترتّبه على المقدّم يحكم بعدمه ، فنحن - أيضا - نقول بعدم اقتضاء الإطلاق للعلّية المنحصرة ، لكنه لا من أجل كون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 195 / 18 . ( 2 ) كفاية الأصول : 196 / 3 .