تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الانحصار وعدمه من شؤون العلّية وحيثياتها كالتمامية والنقص ، أو كالعلّية بنحو الاقتضاء أو الشرطية أو الإعداد ، بل من أجل أنّ الانحصار وعدمه ليسا من شؤون العلّية أصلا ؛ حتى يكون الإطلاق مقتضيا لإثبات خصوصية أو نفيها ، بل حيثية العلّية أجنبية عن حيثية الانحصار وعدمه ، وإنّما هما من شؤون العلّة ، والكلام في الإطلاق من حيث السببية ، لا الإطلاق من حيث وحدة السبب وتعدّده ، كما سيأتي « 1 » إن شاء اللّه تعالى . نعم هنا وجه آخر لاستفادة الانحصار : وهو أنّ مقتضي الترتّب العلّي على المقدّم بعنوانه أن يكون بعنوانه الخاصّ به علّة ، ولو لم تكن العلّة منحصرة لزم استناد التالي إلى الجامع بينهما ، وهو خلاف ظاهر الترتّب على المقدّم بعنوانه ، فتدبّر .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إلّا أنّ المعلوم ندرة « 2 » . . . الخ ) « 3 » .

لأنّ القدر المسلّم من القضية الشرطية إفادة العلّية وصلاحية الشيء للتأثير من دون دخل شيء - وجودا أو عدما - في علّيته الذاتية ، وأما ترتّب المعلول بالفعل على العلّة ، فهو أمر آخر قد يتّفق سوق الإطلاق بلحاظه ، فتدبّر .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لا تتفاوت فيه « 4 » ثبوتا . . . الخ ) « 5 » .

فكون العلّة ذات عدل « 6 » ليس ككون الواجب ذا عدل ، فإنّ سنخ
هامش
( 1 ) وذلك في التعليقة : 268 . ( 2 ) في الكفاية - تحقيق مؤسّستنا - : إلّا أنه من المعلوم . . . ( 3 ) كفاية الأصول : 196 / 8 . ( 4 ) في الكفاية - تحقيق مؤسّستنا - : لا تتفاوت الحال فيه . . . ( 5 ) كفاية الأصول : 196 / 19 . ( 6 ) قولنا : ( فكون العلّة ذات عدل . . . الخ ) . الفرق بين الإطلاق هنا والإطلاق في الواجب التعييني والتخييري أن يكون المولى في مقام -