مشخّص ، فالنجاسة الحاصلة في زمان غير النجاسة الحاصلة في زمان آخر ، ولا يجري فيه « 1 » الاستصحاب للقطع بارتفاع الأولى لفرض حصول الطهارة بمجرّد ملاقاة الماء الثاني ، ولا قطع بحدوث النجاسة بملاقاة الماء الثاني ، فلا استصحاب أصلا .
والتحقيق : أن تردّد السبب لا يوجب تردّد الفرد في المسبّب ؛ حتى لا يكون الاستصحاب استصحاب الشخص ، لكن التردّد بين الحدوث والبقاء يوجبه ، فالمستصحب طبيعي النجاسة مع قطع النظر عن الحدوث والبقاء ، كما بيّنّاه في الفقه .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ضرورة أنه يوجب أيضا اختلاف المضاف بها . . . الخ ) « 2 » .
أمّا تأثير الإضافة في الحسن والقبح عقلا : فإن أريد سببيتها لحسن عنوان الإكرام فهو غير معقول ؛ إذ بعد ما لم يكن عنوان الإكرام حسنا بذاته لا يعقل أن ينقلب عمّا هو عليه ، فيصير حسنا .
وإن أريد سببيتها لاندراج الإكرام تحت عنوان حسن فهو معقول ؛ لأنّها محقّقة لموضوع العنوان الحسن في نفسه ، لكنه ليس تعدّد الإضافة في عرض « 3 » تعدّد العنوان ، بل من أسباب تعدّد العنوان ، ولا موجب لتعداد أسباب تعدّد العنوان هنا .
وإن أريد أنّ الإضافة مقوّمة العنوان الحسن « 4 » - بمعنى أنّ إكرام العالم
هامش
( 1 ) الصحيح ظاهر : ولا يجري فيها . . .
( 2 ) كفاية الأصول : 179 / 20 .
( 3 ) في الأصل : في غرض . . .
( 4 ) في الأصل : المحسّن . .