تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
والخاصّ « 1 » .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فهو أجنبي عن المقام فإنه . . . الخ ) « 2 » .

وعقّبه ( قدس سره ) في فوائده « 3 » بأنه لا دوران في محلّ الكلام ، ووجهه أنّ استيفاء كلا الغرضين ممكن هنا بالصلاة في غير الغصب وترك الغصب بجميع أفراده ، فله التحرّز عن المفسدة مطلقا مع جلب المنفعة . وأما في هامش الكتاب « 4 » فقد أفاد وجها آخر : وهو أنّ الأولوية - إنّما هي بالإضافة إلى المكلّف - في مقام اختيار الفعل أو الترك ، فإنه يدفع المفسدة العائدة إليه ، ويجلب المنفعة الراجعة إليه . وأما في مقام جعل الأحكام وبالإضافة إلى الحاكم ، فليس هناك مقام جلب المنفعة ولا دفع المفسدة ، بل المرجّح لاختيار الأمر والنهي غلبة حسن الفعل على قبحه أو بالعكس . لكنك قد عرفت فيما تقدّم : أنّه يصحّ إذا لم يكن للأفعال مصالح ومفاسد واقعية ، بحيث تقتضي الحكمة الإلهية والعناية الربّانية إيصال تلك المصالح إلى عباده ، أو دفع تلك المفاسد عنهم بتوجيه البعث والزجر إليهم ، وحينئذ يدور الأمر بين إيصال المصالح أو دفع المفاسد . وعليه فينحصر هذا الدوران فيما إذا كان العموم شموليا من الطرفين ، لا شموليا من جهة ، وبدليا من جهة أخرى ، فإنه على الثاني لا دوران حقيقة ، بل
هامش
( 1 ) وذلك في التعليقة : 288 عند قوله : ( ولو فرض إهمال الطبيعة . . . ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 177 / 18 . ( 3 ) وذلك في صفحة : 353 من كتاب الفوائد المطبوع في ذيل حاشيته ( قدس سره ) على فرائد الأصول . ( 4 ) الكفاية : 177 .