نافع جدّا ، واللّه العالم .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( أو مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت . . . الخ ) « 1 » .
ومن الإجماع على صحة الصلاة حال الخروج في ضيق الوقت يستكشف غلبة ملاك الأمر بالصلاة على ملاك النهي عن الغصب في هذه الحال دون غيرها من الأحوال ، وإلّا لزم صحّة الصلاة في الغصب ولولا في حال الخروج بلا إشكال .
إلّا أنك قد عرفت : أنه بناء على مسلكه ( قدس سره ) لا يؤثّر ملاك الأمر في وجوب الفعل ، ولا في صدوره محبوبا منه بعد تأثير ملاك النهي - قبل الانحصار بسوء الاختيار - في صدور الفعل مبغوضا عليه ؛ إذ لا فرق بين الملاك النفسي والملاك المقدمي إذا كانت المقدّمة مقدمة لأمر أهمّ ، فكما لا يعقل تأثير الملاك المقدّمي في الأمر بالخروج لصدوره مبغوضا عليه بالنهي السابق ، كذلك الملاك النفسي .
لا يقال : تحصيل الغرض الأهمّ من الصلاة لا يمكن مع بقاء الخروج على ما هو عليه من المبغوضية لاستحالة التقرّب بالمبعّد ، فلا يجدي إلزام العقل - إرشادا - بأخفّ القبيحين ، بخلاف ترك الغصب الزائد أو حفظ النفس المحترمة ، فإنه لا ينافي بقاء المقدّمة على المبغوضية ، ويجدي إلزام العقل - إرشادا إلى اختيار أقلّ القبيحين - في تحصيل هذا الغرض الأهمّ .
لأنا نقول : إذا امتنع تغيّر الشيء عمّا هو عليه كان تحصيل الغرض الأهمّ من مثل الصلاة ممتنعا بسوء الاختيار ، وامتناعه لا يوجب إمكان ممتنع آخر ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 174 / 8 .