تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

المقصد الثاني في النواهي

[ مادة النهى وصيغته ]

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( الظاهر أنّ النهي بمادّته وصيغته . . . الخ ) « 1 » .

قد عرفت في مباحث الأمر : أن صيغة الأمر للبعث والتحريك ؛ بمعنى أنّ الهيئة موضوعة للبعث التنزيلي النسبي بإزاء البعث الخارجي نحو المادّة ، على ما شرحناه في مبحث الطلب والإرادة « 2 » . كذلك صيغة النهي موضوعة للزجر والمنع التنزيلي النسبي بإزاء المنع والزجر الخارجي ، نعم المنع عن الفعل بالذات إبقاء للعدم بالعرض ، كما أنّ التحريك إلى الفعل بالذات تحريك عن العدم بالعرض ، وكذلك متعلّق الكراهة النفسانية نفس الفعل ، كما أنّ متعلّق الإرادة نفس الفعل ، وإرادة إبقاء العدم على حاله لازم كراهة الفعل ، كما أنّ كراهة العدم لازم إرادة الفعل . ويمكن أن يقال - بلحاظ تركّب صيغة النهي عن حرف النفي وأداة العدم وصيغة المضارع - : إن مفادها هو الإعدام التسبيبي التنزيلي ، فيكون مفاد صيغة الأمر بمقتضى المقابلة هو الإيجاد التسبيبي التنزيلي ، وهما معنونا عنواني البعث والزجر الفعليين الخارجيين . كما يمكن أن يقال أيضا : بأن الغرض حيث إنه جعل الداعي إلى الفعل والمانع عنه ، فمفاد الهيئة هو البعث من تلقاء الآمر ، والزجر من تلقاء الناهي تنزيلا لهما منزلة البعث ، والداعي والمانع من تلقاء المكلّف ، فهذا البعث والزجر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 149 / 3 . ( 2 ) في التعليقة : 150 من الجزء الأوّل عند قوله : ( قلت : الفرق : أنّ المتكلّم . . . ) .