المعيّن لا يتّحد مع المبهم والمردّد ، وإلّا لزم إما تعين المردّد أو تردّد المعيّن ، وهو خلف .
وبالتأمّل يظهر الجواب عن كل ما يورد نقضا في المقام ، كما بيناه في غير مقام .
ومما ذكرنا يتضح : أنّ عدم تعلق البعث بالمردّد ليس لخصوصية في البعث بلحاظ أنه لجعل الداعي ، ولا ينقدح الداعي إلى المردّد ، بل لأنّ البعث لا يتعلّق بالمردّد ؛ حيث إن تشخّص هذا الأمر الانتزاعي أيضا بمتعلّقه ، وإلّا فالبعث - بما هو - لا يوجد ، فلا يتعلّق إلّا بالمعيّن والمشخّص ، ولو كان بمفهوم المردد فإنّ المردّد بالحمل الأوّلي معيّن بالحمل الشائع ، والكلام في المردّد بالحمل الشائع .
وهكذا الإرادة التكوينية والتشريعية لا تشخّص لهما إلّا بتشخّص متعلّقهما ؛ إذ الشوق المطلق لا يوجد ، فافهم واغتنم .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ربما يقال : إنّه محال . . . الخ ) « 1 » .
أمّا في التدريجي فللزوم تحصيل الحاصل ، وأما في الدفعي فلأن الزائد على الواجب يجوز تركه ، لا إلى بدل ، ولا شيء من الواجب كذلك .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لكنه ليس كذلك ، فإنه إذا فرض . . . الخ ) « 2 » .
لا يخفى عليك أنّ حلّ الإشكال : تارة يكون بلحاظ فردية الأكثر كالأقل للطبيعة ، وأخرى يكون بلحاظ ترتّب الغرض على الأقلّ بشرط لا ، وعلى الأكثر :
فإن كان بلحاظ فردية الأكثر كالأقلّ للطبيعة ، كما يومئ إليه التنظير
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 142 / 1 .
( 2 ) كفاية الأصول : 142 / 3 .