تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المعيّن لا يتّحد مع المبهم والمردّد ، وإلّا لزم إما تعين المردّد أو تردّد المعيّن ، وهو خلف . وبالتأمّل يظهر الجواب عن كل ما يورد نقضا في المقام ، كما بيناه في غير مقام . ومما ذكرنا يتضح : أنّ عدم تعلق البعث بالمردّد ليس لخصوصية في البعث بلحاظ أنه لجعل الداعي ، ولا ينقدح الداعي إلى المردّد ، بل لأنّ البعث لا يتعلّق بالمردّد ؛ حيث إن تشخّص هذا الأمر الانتزاعي أيضا بمتعلّقه ، وإلّا فالبعث - بما هو - لا يوجد ، فلا يتعلّق إلّا بالمعيّن والمشخّص ، ولو كان بمفهوم المردد فإنّ المردّد بالحمل الأوّلي معيّن بالحمل الشائع ، والكلام في المردّد بالحمل الشائع . وهكذا الإرادة التكوينية والتشريعية لا تشخّص لهما إلّا بتشخّص متعلّقهما ؛ إذ الشوق المطلق لا يوجد ، فافهم واغتنم .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ربما يقال : إنّه محال . . . الخ ) « 1 » .

أمّا في التدريجي فللزوم تحصيل الحاصل ، وأما في الدفعي فلأن الزائد على الواجب يجوز تركه ، لا إلى بدل ، ولا شيء من الواجب كذلك .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لكنه ليس كذلك ، فإنه إذا فرض . . . الخ ) « 2 » .

لا يخفى عليك أنّ حلّ الإشكال : تارة يكون بلحاظ فردية الأكثر كالأقل للطبيعة ، وأخرى يكون بلحاظ ترتّب الغرض على الأقلّ بشرط لا ، وعلى الأكثر : فإن كان بلحاظ فردية الأكثر كالأقلّ للطبيعة ، كما يومئ إليه التنظير
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 142 / 1 . ( 2 ) كفاية الأصول : 142 / 3 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 273 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني