في زمان واحد غير ممكن ، وسبق كلّ منهما لا يبقي مجالا لاستيفاء الآخر ، بل من حيث إنّ ترتّب الغرض على أحدهما مقيّد في نفسه بعدم ترتّب الغرض على الآخر ، ولازمه عدم حصول شيء من الغرضين عند الجمع بين المحصّلين ، فهذا مع عدم انطباقه على الواجبات التخييرية الشرعية خارج عن محلّ الكلام ؛ لأن التخيير حينئذ عقلي - أيضا - لا مولوي شرعي .
كما أنّ فرض استقلال كلّ من الفعلين في أثر خاص - بحيث لا يجتمعان معا من حيث ذاك الأثر ؛ لتضادّ الأثرين وترتّب أحد الأثرين بخصوصه عند الاجتماع لينطبق على الواجبات التخييرية التي لا بأس بالجمع بينها - خروج أيضا عن محلّ الكلام ؛ لما عرفت ، مضافا إلى أنّ لازمه التخيير بين كلّ منهما على انفراده وبين كليهما معا .
نعم يمكن أن يفرض غرضان « 1 » لكلّ منهما اقتضاء إيجاب محصّله ، إلّا أنّ
هامش
( 1 ) قولنا : ( نعم ممكن ان يفرض غرضان . . . إلى آخره ) .
توضيحه : أن القائم بالصوم والعتق والإطعام أغراض متباينة ، لا أغراض متقابلة ، وحيث أنّ كلّها لزومية فلذا أوجب الجميع ، وحيث إن مصلحة الإرفاق والتسهيل تقتضي تجويز ترك كل منها إلى بدل ، فلذا أجاز كذلك ، فإذا ترك الكلّ كان معاقبا على ما لا يجوز تركه ، إلا إلى بدل وليس هو إلّا الواحد منها لا كلها ، كما أنه إذا فعل الكلّ دفعة واحدة كان ممتثلا للجميع ، والشاهد على ما ذكرنا أنه ربما لا يكون تمام الإرفاق ( كما في كفّارة الظهار والقتل الخطائي ، فإنّه أمر أوّلا بالعتق ، ومع عدم التمكّن يجب الصوم ، وربما لا إرفاق ) أصلا ، كما في كفّارة الإفطار بالحرام ، فإنه يجب الجمع بين الخصال ، فيعلم منه أنّ الأغراض غير متقابلة .
ويمكن فرض نظيره فيما إذا كان الغرض المرتّب على الخصال واحدا نوعيا بتقريب : أن الغرض وإن كان واحدا سنخا إلّا أنّ اللزومي منه وجود واحد منه ، فحيث إن نسبة الكلّ إلى ذلك الواحد اللزومي على السويّة ، فيجب الجميع ؛ لأنّ إيجاب أحدها المردّد محال ، وإيجاب أحدها المعيّن تخصيص بلا مخصّص ، وحيث إن وجودا واحدا منه لازم ، فيجوز ترك كلّ منها إلى بدل ، وكما أنّ الإيجاب التخييري على الفرض الأوّل شرعي ؛ لانبعاثه وجوبا وجوازا عن المصلحة في نظر الشارع ، كذلك الإيجاب التخييري في هذا الفرض ؛ لأنّ أصل الإيجاب عن