بالذات ، ولزوم الخلف من تعيّن معلولين في مرتبة ذات علّة واحدة من جميع الجهات ؛ للزوم خصوصيتين فيها ، لا ربط له بعدم صدور الكثير عن الواحد النوعي .
كما أنّ كلّ ممكن ليس له إلّا وجود واحد ووجوب واحد - فهو يقتضي أن لا يكون له وجوبان في مرتبة « 1 » ذات علتين - مورده صدور الواحد الشخصي عن علتين شخصيتين .
وكذا كون استقلال كلّ من العلّتين في التأثير مع دخل كلّ من الخصوصيتين في وجود شيء واحد موجبا لعدم علّية كلّ منهما مستقلّا ، وعدم دخل الخصوصيتين موجبا لكون الجامع علّة ، لا ربط له أيضا باستناد الواحد النوعي إلى المتعدّد ، بل مفاد كلا البرهانين عدم صدور الواحد الشخصي عن الكثير وعدم صدور الكثير بالشخص عن الواحد الحقيقي ، ولذا قيل باستناد الواحد النوعي إلى المتعدّد كالحرارة المستندة إلى الحركة تارة ، وإلى النار أخرى ، وإلى شعاع الشمس ثالثة ، وإلى الغضب أيضا ، وكالأجناس فإنها لوازم الفصول ، والفصل كالعلّة المقيّدة لطبيعة الجنس ، فيستند الواحد الجنسي إلى فصول متعدّدة مع تباين الفصول بتمام ذواتها .
بل قال بعض الأكابر « 2 » : لو لزم استناد الجهة المشتركة إلى جهة مشتركة
هامش
( 1 ) قولنا : ( أن لا يكون له وجوبان في مرتبة . . . إلى آخره ) .
إذ الوجوب السابق - والضرورة السابقة - بتعيّنه في مرتبة ذات العلّة ، وتعدّد التعيّن في مرتبة ذات العلتين معناه تعدّد الواحد الشخصي ، وهو خلف محال ، كما أنّ تعدّد الإمكان الوجودي عبارة عن تعدّد الارتباط الذاتي ، وهو مساوق لتعدّد الواحد الشخصي ، وكذا الإمكان الماهوي ، فإنّ سلب ضرورة الوجود بديل ضرورة الوجود ، ومع وحدة الوجوب والوجود يستحيل تعدّد بديلها . فافهم واستقم . [ منه قدّس سره ] ( ق . ط ) .
( 2 ) صدر المحققين في أسفاره : 2 / 211 - 212 عند قوله : ( وبوجه آخر . . . ) .