تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فإذا عرفت هذه المقدّمات تعرف : أنه لا مانع من الأمرين بضدّين بنحو الترتّب ، والنتيجة في غاية الوضوح ، فلا حاجة إلى إعادة توضيحها . وفي هذه المقدّمات - جلا أو كلا - مواقع للنظر لا بأس بالإشارة إليها ، وبيان ما هو المناسب للقول بالجواز : أما المقدّمة الأولى ففيها : أوّلا « 1 » - أن إنكار جعل الشرطية وإرجاعها إلى الموضوع بملاحظة الخلف ، وهو عدم كون الحكم مجعولا تشريعيا ؛ لترشحه حينئذ من المسمّى بالشرط
هامش
- لكليهما ، ويمكن صياغة العبارة - بحيث يعود التعليل فيها إلى المحالين - هكذا : فإنّ مقتضي الشيء ومقتضاه لا يعقل أن يكونا مانعين عن تأثيره . ( 1 ) قولنا : ( ففيها : أوّلا : أن إنكار جعل الشرطية . . إلخ ) . توضيح المقام : إن الباعث لهذا القائل أإلى انكار الشرطية ، بمعنى الوساطة في الثبوت وإرجاعها إلى الموضوع ، وأن معنى اشتراط وجوب الحج بالاستطاعة الحكم على المستطيع بالحج - أمران : أحدهما - إن ظاهر أدلة الأحكام اشتمالها على أحكام كلية متعلقة بموضوعات خاصّة ، بنحو القضايا الحقيقية ، وفعلية تلك الأحكام الكلية بفعلية تلك الموضوعات ، من مقتضيات تعلّق الحكم الكلّي من أول الأمر بموضوعه الكلّي ، لا بسبب أمر آخر ، ولو كانت هذه الأمور المسمّاة بالشرائط من قبيل الوسائط في ثبوت الحكم له لم يكن هناك جعل الحكم من الأوّل ، بل كانت الأدلة متكفّلة ب للوعد بإنشائه عند حصول الشرط لا من جعل الحكم ، ومن قبيل الإخبار به ، - ( أ ) وهو المحقّق الميرزا النائيني ( قده ) في ردّ القائلين بكون الشرط واسطة في الثبوت مطلقا ، أو في الجملة عليه المحقّق الخراساني ( قده ) ، راجع فوائد الأصول 1 : 340 ، وذكر ذلك مجملا صاحب أجود التقريرات 1 : 288 بينما ذهب ( قده ) إلى كون الشرط واسطة في العروض أو موضوعا للحكم كما في المصدرين السابقين على الترتيب . ( ب ) الصحيح : متكفّلة بالوعد . . .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 227 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني