مدفوع : بأنه خلط بين المقتضي والشرط ، فإنّ المشروط لا يترشّح من
هامش
- الوجود الاعتباري المتحد بالذات مع الإيجاد الاعتباري فعليا ، ولا يعقل انفكاك الماهية عن الوجود ، فمع تحقّقها بوجودها المفروض يكون الاعتبار والمعتبر فعليين .
وإن أريد أنّ الإيجاد الاعتباري والوجود الاعتباري والمعتبر بهذا الوجود فعلي ، لكنه في مصبّ مخصوص وفرض خاصّ ، ففيه : أنّ تحقق ذلك التقدير إن كان موجبا لترقّي هذا الوجود من حدّ إلى حدّ فهو فعلا غير موجود بذلك النحو من الوجود الذي يترتّب عليه الأثر المترقب ، فهو خلف ، وإن لم يكن دخيلا في الترقّي والخروج من حدّ إلى حدّ فلا معنى لجعله في ذلك التقدير الذي كان وجوده وعدمه على حدّ سواء .
ثانيهما - أنّ وساطة المسمّى بالشرط في الثبوت إما تكوينية أو تشريعية .
فإن أريد الأولى : لزم خروج المجعول التشريعي المنبعث عنه عن كونه مجعولا تشريعيا زمام أمره بيد الشارع الجاعل له ، فإنه على الفرض من رشحات ما ليس زمام أمره بيد الشارع ، وهو خلف .
وإن أريد الثانية : فهو محال ؛ لأن القابل للجعل التأليفي ما كان من المحمول بالضميمة ، دون ما كان من خارج المحمول ، والعليّة من قبيل الثاني ، فيستحيل جعل العلّية لشيء .
والجواب : أما إذا أريد الأولى فبما ذكرناه في متن الحاشية من أنه خلط بين المقتضي والشرط ، فإنّ المعلول يترشّح من العلّة بمعنى السبب والمقتضي ، لا من الشرط ؛ بداهة أن الإحراق يترشّح من النار ، لا من الوضع والمحاذاة ويبوسة المحل ، ومن الواضح أنّ كلّ فعل طبيعي أو إرادي ينبعث من فاعله ، ولا يخرج عن كونه فعلا له بدخالة أمر خارجي في فاعلية الفاعل أو قابلية القابل .
وأما إذا أريد الثانية فتحقيق الحال : إن الجعل التأليفي لا يختصّ بالمحمول بالضميمة ، فإنّ ملاك قبول شيء للجعل هو ما إذا لم يكن ضروريا خارجا عن حدّ الجعل ، نظير ذاتيات شيء بالإضافة إلى ذاته ، فإنّ جعل الذات عين جعل ذاتياته ، فكما لا معنى لجعل الإنسان إنسانا كذلك لا معنى لجعله حيوانا أو ناطقا ، ونظير لوازم الماهية التي لا تنفكّ عنها كالزوجية للأربعة ، فإنّ جعل الأربعة جعل الزوجية ، فلا معنى لجعل الأربعة زوجا .
وأما الأمور الانتزاعية - التي ليست ذاتية لذات منشأ الانتزاع ، كجعل الجسم فوقا - فهي قابلة للجعل التأليفي ، غاية الأمر أنّ سنخ المجعول - حيث أنه مقولة انتزاعية - يستحيل قبول أ -
( أ ) الصحيح : قبوله . . .