وحينئذ فالجواب : أنّ منشأه الوجوب النفسي المتعلّق بالصلاة عن طهارة - مثلا - لا الوجوب المقدّمي كما في المتن .
وليعلم : أنّ وجه رجوع الشرط إلى العقلي ما ذكرنا ، لا ما سبق منه ( قدس سره ) في أوائل المبحث « 1 » : من استحالة وجود المشروط من دون شرطه عقلا بعد أخذه شرطا شرعا ؛ لأنّ العقلية بهذا المعنى مؤكّدة للشرعية وفي طولها ، لا أنّها تقابلها وفي عرضها ، فلا تنافي الاستدلال المبني على كون أصل التوقّف والتقيّد شرعيا ، كما لا يخفى .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إلّا أنه عن التكليف النفسي المتعلّق بما قيّد بالشرط . . . الخ ) « 2 » .
ولا يتوهم : عدم قابلية الشرط للوجوب المقدّمي حينئذ ؛ لوقوعه في حيّز الوجوب النفسي ، وذلك لأنّ الوجوب النفسي تعلق - مثلا - بالصلاة المتقيّدة بالطهارة ، لا بالصلاة والطهارة ، والصلاة المتقيّدة بها يتوقف وجودها متقيّدة بها عليها ، فيترشّح من وجوبها وجوب إليها .
[ في مقدمة الحرام والمكروه ]
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وأما مقدّمة الحرام والمكروه . . . الخ ) « 3 » .
والسرّ في الفرق بين المحبوبية والمبغوضية وسراية الأولى إلى جميع المقدّمات دون الثانية ، أنّ شيئا منهما في حدّ ذاته لا يوجب السراية إلّا في مقام
هامش
( 1 ) الكفاية : 91 عند قوله : ( والشرعية على ما قيل : . . . ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 128 / 13 .
( 3 ) كفاية الأصول : 128 / 16 .