تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الكلام في مسألة الضدّ [ في مقدمية ترك الضد ]

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وذلك لأن المعاندة والمنافرة بين الشيئين . . . الخ ) « 1 » .

حاصله : أنّه لا تقدّم ولا تأخّر بين الضدّين - بما هما ضدّان « 2 » - فنقيض أحدهما - وهو العدم البديل للوجود - أيضا لا تقدّم له على وجود الآخر ، وهذا معنى كونهما في مرتبة واحدة . وتحقيق الجواب عنه : أنّ غاية ما يقتضيه الملاءمة بين الضدّ ونقيض ضدّه هي المقارنة الزمانية بين الضدّ وعدم الآخر ، والمقارنة الزمانية لا تنافي التقدّم بالعلّية أو بالطبع ، كما أنّ التقدّم الزماني لا ينافي العلّية أيضا ، وأما كون عدم الضدّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 130 / 2 . ( 2 ) قولنا : ( حاصله : أنه لا تقدّم ولا تأخر . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنّ غرضه « قدس سره » ليس نفي المقدمية بمجرّد ملاءمة وجود الضدّ مع عدم الآخر ، فإنّ كلّ علّة ومعلول أيضا متلائمان ، بل غرضه إثبات الاتحاد في المرتبة ، كما في آخر عبارته هنا ، ونفي التقدم بالطبع الذي هو لازم المقدّمية ، كما في أواخر عباراته الآتية ، والمراد من الاتحاد في المرتبة : إمّا مجرّد عدم التقدّم الطبعي ، فإنه مناف للمقدمية المتقومة بالتقدم الطبعي ، فحينئذ لا حاجة إلّا إلى إثبات عدم تقدّم أحد الضدّين على الآخر ، وكون العدم البديل لكل منهما كذلك ، فينتج عدم التقدّم لعدم الضدّ على وجود ضده أيضا ، وإما المعية في المرتبة زيادة على عدم التقدّم والتأخّر بالطبع . -