قد عرفت : أن عينية المأتيّ به لذات المأمور به وكونه محصّلا لغرضه لا دخل لها بوقوعه على صفة الوجوب ، فلا يكون التخصيص بلا مخصّص .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( نعم إنّما اعتبر ذلك في الامتثال . . . الخ ) « 1 » .
قد عرفت « 2 » : أنه لا يعتبر من حيث الامتثال الموجب لترتّب الثواب ، بل من حيث إن ذات الواجب إذا لم يصدر عن قصد وعمد إليه لا يقع مصداقا له ؛ لتعلقه بالاختياري ولو في التوصّلي .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فيقع الدخول في ملك الغير واجبا . . . الخ ) « 3 » .
إذا فرض فعلية وجوب إنقاذ الغريق وتنجزه عليه بالالتفات إليه ، فلا يقع الدخول واجبا ، كما لا يقع حراما :
أما عدم وقوعه واجبا ، فلما عرفت « 4 » من أن الواجب الحقيقي هو التوصّل وهو وان كان موجودا واقعا ، لكنه لعدم القصد إليه لا يقع مصداقا للواجب بما هو واجب .
وأما عدم وقوعه حراما فلأنّ المفروض تنجّز وجوب ذي المقدّمة ، فلا يمكن أن يكون ذات المقدمة حراما لاستحالة إيجاب الانقاذ بالحرام لكونه ممنوعا شرعا ، فيكون ممتنعا عقلا ، والأمر به محال ، وحيث إن الواجب أهمّ فلا محالة يسقط الحرمة . فتدبّر جيّدا .
ولا يخفى عليك : أنّ ارتفاع الحرمة ليس من جهة وجوب المقدمة ؛ حتّى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 114 / 11 .
( 2 ) في التعليقة : 67 .
( 3 ) كفاية الأصول : 114 / 15 .
( 4 ) لاحظ التعليقة : 67 .