تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
هامش
- العدمي ، وهو ما يستلزم من عدمه العدم ، كما نصّ به صاحب التقريرات أ ، وإما امكان حصول ذي المقدمة ، وإما التمكّن من ذي المقدّمة والقدرة عليه ، كما في كلماته ب ( قدّس سرّه ) . والكل مخدوش : أما الاستلزام العدمي فهو لازم العلية بأنحائها لا حقيقتها ؛ لأن حقيقة المقتضي متقوّمة بترشح مقتضاه منه ، وحقيقة الشرط متقوّمة بمصححيته لفاعلية الفاعل ومتمّميته لقابلية القابل ، وحقيقة المعدّ متقوّمة بكونه مقرّبا للمعلول إلى علّته ، وكل هذه الخصوصيات معان ثبوتية يلزمها عدم المعلول عند عدمها . وأما الإمكان : فإمكان المعلول ذاتا بالنظر إلى ذاته ، وإن كان علته مستحيلة ، وإمكانه الوقوعي يتبع إمكان علته لا وجود علته ، فلا يكون أثر وجود العلة إمكان المعلول ولو وقوعيا ، وأما الإمكان الاستعدادي - الذي هو لازم الوجود دائما - فهو بالإضافة إلى الأفعال الاختيارية المتوقّف إمكانها الاستعدادي على وجود القدرة والقوة المنبثّة في العضلات وإن كان من لوازم وجود المقدّمة ، إلّا أنّ مثل هذه المقدّمة - أعني القدرة - مقدّمة وجوبية ، والكلام هنا في المقدمة الوجودية ، وأما بالإضافة إلى غير الأفعال الاختيارية فلا إمكان استعدادي إلّا في المقتضي ، فإنه الذي يكون وجوده وجود مقتضاه في مرتبة ذاته ، دون غيره من المقدّمات كالشرط والمعدّ ، فكيف يمكن جعل إمكان ذي المقدمة استعداديا من لوازم وجود المقدمة مطلقا ؟ ! وأما التمكّن من ذي المقدمة والقدرة عليه فهو من لوازم القدرة على المقدّمات - كما هو المعروف - لا من لوازم وجودها . نعم مع عدم المقدّمة يمتنع وجود ذيها امتناعا بالغير ، لا ذاتا ولا وقوعيا ولا استعداديا ، فلا يمنع عن تعلّق التكليف به ، ولا واسطة بين الامتناع بالغير ، والوجوب بالغير ؛ حتى يكون أثر وجود المقدمة ، بل - كما مرّ - أثر وجود المقتضي ترشح مقتضاه منه ، وأثر وجود الشرط تمامية الفاعل والقابل ، وأثر وجود المعدّ قرب المعلول من علته ، وهذه المعاني : تارة بالقوة ، وأخرى بالفعل ، فالمقتضي الموجود فقط - بلا اقتران بالشرط - فاعل بالقوة ، والمقتضى ثابت بثبوته ، لا بثبوته الخاص في نظام الوجود ، والشرط الموجود فقط - بلا اقتران بالمقتضي - ( أ ) مطارح الأنظار آخر صفحة : 75 . ( ب ) الكفاية : 115 - 116 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 137 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني