تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يقال : بأنه بعد الالتزام بوجوب التوصّل فالغصب المعنون بعنوان التوصّل قصدا مرفوع الحكم دون الغصب مطلقا ، بل الغصب لا بعنوان التوصّل يقع حراما ولم يقع واجبا ، بل قد عرفت أن ارتفاع الحرمة لمكان أهمية إنقاذ الغريق ومقدّمية الغصب في ذاته . نعم التحقيق : أن الالتزام بعدم حرمة الغصب إذا بني على عدم الإنقاذ في غاية الإشكال ، بل يجب القول بحرمته بناء على الترتّب ، فإن حرمة الغصب في ظرف عصيان الأمر بالأهمّ - وهو ظرف سقوط الأمر بالأهمّ - لا مزاحم لها . فالغصب في صورة البناء على عدم إتيان الأهمّ مع استمراره على البناء المزبور باق على حرمته لعدم المزاحم . فتدبّر . وأما على القول بالمقدمة الموصلة فغايته عدم وجوب غير الموصلة لا حرمتها .

[ في المقدّمة الموصلة ]

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وليس الغرض من الواجب « 1 » إلّا حصول ما لولاه . . . الخ ) « 2 » .

لا يخفى عليك : أن ما أفاده « 3 » ( قدس سره ) وإن كان هي الجهة الجامعة لجميع المقدّمات من السبب والشرط والمعدّ ، إلّا أنّ هذا المعنى السلبي التعليقي ليس أثر وجود المقدّمة ، ولا هو متعلّق الغرض .
هامش
( 1 ) في الكفاية : تحقيق مؤسّستنا - : من المقدّمة . . . ( 2 ) كفاية الأصول : 116 / 1 . ( 3 ) قولنا : ( لا يخفى عليك أنّ ما أفاده . . . إلخ ) . توضيحه : أن الملاك الموجود في جميع المقدّمات - عند المشهور - أحد أمور : إما الاستلزام -