لموضوعاتها ؛ لأنّ الغاية وجودها العلمي علّة لوجودها العيني ، إذا تمّت سلسلة العلل والمعلولات ، وخرجت من حدّ الإمكان إلى الوجوب ، فالمراد الجدّي ما يترتّب عليه الغاية من حيث إنه كذلك ، فالمطلوب الحقيقي هي الغاية .
وعليه فالمطلوب هي المقدّمة من حيث إنها مقدمة ، فإذا أتى بها من حيث مقدّميّتها كان ممتثلا للأمر الغيري ، وإلّا فلا وإن كان مسقطا للغرض : حيث إنّ ذاتها مقدّمة بالحمل الشائع ، وليس الغرض دخل قصد التوصّل في المقدّمية ؛ حتّى يقال : بأنه محال ، وأنه لو لم يقصد ذلك لم يكن آتيا بالمقدّمة ، بل الغرض دخله في امتثال الأمر الغيري . فافهم جيّدا .
[ في اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة ]
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وأنت خبير بأنّ نهوضها . . . الخ ) « 1 » .
حيث إن الحاكم فيها هو العقل ، وهو يرى وجوب المقدّمة من رشحات وجوب ذيها ، وإذ لا يعقل اشتراط وجوب ذيها بإرادته للزوم انقلاب الإيجاب إلى الإباحة « 2 » ، كذلك لا يعقل اشتراط إيجاب المقدمة بإرادة ذيها ؛ لأنه فرع اشتراط
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 113 / 16 .
( 2 ) قولنا : ( للزوم انقلاب . . . إلخ ) .
ويمكن أن يقال : بأن البعث حيث إنه لجعل الداعي الموجب لانقداح الإرادة فله السببية للإرادة ، فكيف يكون مشروطا بالإرادة ؟ ولا يجديه اشتراطه بالإرادة بنحو الشرط المتأخّر ؛ إذ كفاية تأخّر العلّة عن المعلول غير علّية المتقدّم للمتأخّر أيضا ، فإنه يؤول إلى علية الشيء لنفسه ، نعم سيجيء أ - إن شاء اللّه تعالى - أنّ جعل الداعي بوجوده العلمي علة ، فلا ينافي أن يكون بوجوده الخارجي معلولا . [ منه قدّس سرّه ] . ( ن ، ق ، ط ) .
( أ ) وذلك في هامشه على أول التعليقة : 80 من هذا الجزء عند قوله : ( لكنه حيث إن البعث . . . ) .