تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
المقدّمة أمرها لغيري ؛ لمكان انقياده لعلته وانبعاثه عن سببه ، والانقياد للعلة يستلزم الانقياد للمعلول قهرا ، فلا تصل نوبة الدعوة والمحرّكية إلى قصد التوصّل بالمقدّمة إلى ذيها . فامتثال الأمر المقدّمي حيث إنه فرع امتثال الأمر بذي المقدّمة ، فلا محالة يستلزم قصد ذيها ، لا قصد التوصّل بها إلى ذيها ، بل هو الداعي لو لم يكن هناك أمر مقدّمي ، أو كان الداعي إلى ذي المقدّمة الغرض القائم بها ، فإن الداعي إلى إتيان المقدّمة حينئذ هو التوصّل بها إلى ذيها ؛ إذ لا معلول تبعي على الأول ، ولا دعوة للعلّة الفاعلية على الثاني ، فلا محالة ينحصر الداعي لقاصد ذيها في التوصّل بها إلى ذيها .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وهذا هو السر في اعتبار قصد . . . الخ ) « 1 » .

لما مر منا سابقا « 2 » من أنه نحو انقياد للأمر النفسي بالتبع « 3 » ، فتكون عبادة تبعية لا مستقلّة في عرض العبادة النفسية .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( والمقدّمية إنّما تكون علّة لوجوبها . . . الخ ) « 4 » .

لكنه - مما تقرّر في محلّه - هو أن الحيثيات التعليلية راجعة إلى الحيثيات التقييدية في الأحكام العقلية ، ولذا قيل : الأغراض في الأحكام العقلية عناوين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 113 / 4 . ( 2 ) كما في التعليقة : 60 عند قوله : ( ولا يخفى أيضا . . . ) . ( 3 ) قولنا : ( لما مرّ منا سابقا . . . إلخ ) . فإن المسلم عنده ( قدّس سرّه ) من كون المقدمة عبادة بقصد التوصّل فيما إذا كان بعنوان الشروع في إطاعة الأمر النفسي ، ولا يكون بهذا الوجه عبادة تبعية إلا إذا قصد به التوصّل إلى إطاعة الأمر النفسي . [ منه قدّس سرّه ] . ( 4 ) كفاية الأصول : 113 / 9 .