مستقلّة في عرض ذي المقدّمة .
وحينئذ فلا مجال لتخصيص الإشكال بترتّب الثواب ، والأمر الغيري لا يخرج عن كونه غيريا معلوليا بالقصد إليه تفصيلا أو إجمالا . فافهم واغتنم .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إذ لو لم تكن بنفسها مقدمة لغاياتها . . . الخ ) « 1 » .
قد عرفت الجواب عنه من مطاوي كلماتنا سابقا ؛ إذ جميع أجزاء المقدّمة موصوفة بالمقدّمية ، فيصحّ تعلّق الأمر المقدّمي بذات الوضوء لدخله في الصلاة ، وإن كان لإتيانه على وجه القربية دخل أيضا ، إلا أنه لا يمكن تعلّق الأمر الغيري بالمقدّمة المتوقّفة مقدميتها التامّة على الأمر الغيري ؛ لمحذور الدور ، بخلاف ذات المقدّمة ، فإنّها مقدّمة ناقصة لبداهة دخلها ، فيتعلّق بها الأمر المقدّمي .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولو لم يأت بها بقصد التوصّل بها . . . الخ ) « 2 » .
بل لا يمكن قصد التوصّل « 3 » ؛ إذ لو كان عباديّتها بقصد التوصّل بها لكانت في حدّ ذاتها ممّا لا يمكن التوصّل بها ، فكيف يتعلّق قصد التوصّل بها ؟ ! فلا بدّ من أن تكون - مع قطع النظر عن قصد التوصّل بها - معنونة بعنوان راجح يصحّح عباديتها .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 112 / 13 .
( 2 ) كفاية الأصول : 112 / 19 .
( 3 ) قولنا : ( بل لا يمكن قصد التوصّل . . . إلخ ) .
إذ المفروض أن العبادة جعلت مقدمة للصلاة ، فقصد التوصّل متعلّق بالعبادة ، فيكون من قبيل داعي الداعي ، ويستحيل أن يكون داعيا بحيث يوجب العبادية إلّا بناء على ما ذكرنا -