تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ومنه يظهر عدم إمكان القول بقصر العنوان الراجح على الوضوء المأتيّ به بقصد التوصّل إلى غاية من الغايات . فلا تغفل .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فإن الأمر الغيري لا يكاد يمتثل . . . الخ ) « 1 » .

إن أريد اعتبار حيثية التوصّل بالمقدّمة إلى ذيها بنحو الحيثية التقييدية لموضوع الأمر الغيري ، فهو خلاف ما سيأتي منه ( رحمه اللّه ) « 2 » من عدم تعلّق الأمر بالمقدّمة بعنوانها . وإن أريد اعتبارها بنحو الحيثية التعليلية فمن الواضح استحالة اجتماع داعيين مستقلين في الدعوة ، بل مقتضى الاعتبار استقلال الأمر الغيري حينئذ للدعوة ؛ لما قد مرّ غير مرّة : أنّ الأمر الغيري معلول للأمر النفسي ، فيكون الانقياد له والانبعاث عنه تبعا للانقياد له والانبعاث عنه . وعليه فلا يعقل الانبعاث عن البعث الغيري إلّا عند الانبعاث عن البعث النفسي ، لكنه غير قصد التوصّل إلى الغير ؛ لأنّ الباعث إلى قصد إتيان
هامش
- من أن جزء المقدّمة مقدّمة ، فإنه قابل للتوصّل به ، فيصير بقصد التوصّل عبادة ، نعم هو غير لازم في وقوع الوضوء عبادة بعد إتيانه بداعي استحبابه النفسي . ولعلّ نظره ( قدّس سرّه ) إلى ما ذكر في الفقه أمن لزوم قصد غاية من الغايات في وقوعه مستحبّا ، لكنه غير قصد التوصّل به إلى غاية من الغايات ، فإن الوضوء للنوم ليس من باب التوصّل إلى غاية مستحبة يكون الوضوء مقدمة لها ، بل الوضوء للنوم مستحبّ ، فكون استحبابه للغير غير كون استحبابه غيريا ناشئا من استحباب الغير ؛ حتى يتصوّر قصد التوصّل به إلى ذلك المستحبّ . [ منه قدّس سرّه ] . ( ن ، ق ، ط ) . ( 1 ) كفاية الأصول : 112 / 21 . ( 2 ) الكفاية : 113 عند قوله : ( هذا هو السرّ . . . ) . ( أ ) انظر مفتاح الكرامة 1 : 214 - 215 / كتاب الطهارات / في نية الوضوء .