تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ودعوى : إمكان تعلّق الصفات الحقيقية بالمردّد كالعلم الإجمالي - كما عن شيخنا واستاذنا العلّامة - رفع اللّه مقامه - بعيدة عن أنظاره الثاقبة ؛ لأنّ طرف العلم - الذي به تشخّص العلم - مفصّل دائما ، وإنّما المردد متعلّق للطرف ؛ بمعنى أن النجاسة معلومة ومتعلّقها غير معلوم ، وضمّ عدم العلم بشيء إلى العلم بشيء صار سببا لهذا الاسم ، وإلّا لم يعقل تعلّق الصفة الحقيقية الشخصية بالمردّد . كيف ؟ ! والواحدة رفيق الوجود تدور معه ، فالمردّد - بما هو مردّد - غير موجود بمعنى المردّد بالحمل الشائع لا بالحمل الأوّلي ، فإنه على الثاني مفهوم معيّن ، وعلى هذا فالقصد لا يعقل تعلّقه بالفعل المعنون بعنوانه المجهول والمردّد . مضافا إلى أنّ بعض العناوين متقوم بالقصد التفصيلي ، كالتعظيم والسخرية - مثلا - فإنّ إتيان الفعل بما له من العنوان المطلوب وقوعه واقعا لا يجعله تعظيما ولا سخرية .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ثانيهما - ما محصّله : أن لزوم وقوع الطهارة « 1 » . . . الخ ) « 2 » .

هامش
- القصد لا يكون الجامع مقصودا بالتبع ، وأما القصد إلى مفهوم العنوان الحسن ، فليس قصدا ولو إجمالا لما هو بالحمل الشائع حسن ، وليس الأثر مترتبا على قصد مفهوم العنوان الحسن بل على مصداقه وما هو بالحمل الشائع عنوان حسن . فتدبره ، فإنه حقيق به . مضافا إلى ما ذكرنا في الحاشية السابقة : أنّ العنوان إن كان قصديا فلا بدّ من الالتفات إليه ، مع أنه يصحّ الوضوء بداعي الأمر وإن كان غير ملتفت إلى عنوان راجح ينطبق عليه ، ولا يمكن الالتزام بأن ذلك العنوان قهري الانطباق ، فإنّ العنوان الحسن الممدوح عليه يستحيل أن يكون غير اختياري ، فتدبّر جيّدا . [ منه قدّس سرّه ] . ( ن ، ق ، ط ) . ( 1 ) في الكفاية : تحقيق مؤسّستنا - : الطهارات . . . ( 2 ) كفاية الأصول : 112 / 4 .