تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المتقدمة .

[ بل التحقيق : أن أسماء الإشارة والضمائر موضوعة لنفس المعنى ]

عند تعلّق الإشارة به خارجا أو ذهنا بنحو من الأنحاء ، فقولك : ( هذا ) لا يصدق على زيد - مثلا - إلا إذا صار مشارا إليه باليد أو بالعين - مثلا - فالفرق بين مفهوم لفظ المشار إليه ولفظ ( هذا ) هو الفرق بين العنوان والحقيقة ، نظير الفرق بين لفظ ( الربط ) و ( النسبة ) ، ولفظ ( من ) و ( في ) وغيرهما . وحينئذ فعموم الموضوع له لا وجه له ، بل الوضع - حينئذ - عام والموضوع له خاص ، كما عرفت في الحروف . 26 - قوله [ قدس سره ] : ( بيان ذلك أنّه إن اعتبر دلالته . . . الخ ) « 1 » . بيانه : أن في مثل الكلام المزبور : إما أن يفرض الدلالة على شيء والحكاية عنه ، فيلزم المحذور الأوّل ؛ إذ لا مدلول وراء نفسه ، ولا محكيّ غير شخصه ، ووصفا الدالّ والمدلول من الأوصاف المتقابلة ، واتصاف الواحد بوصفين متقابلين محال . وإما أن لا يفرض الدلالة والحكاية - بل كان حال موضوع القضية حال سائر الأفعال الخارجية والإنشاءات الفعلية - فيلزم المحذور الثاني ؛ إذ المفروض عدم الموضوع لحقيقة القضية الواقعية قبالا للقضية اللفظية ، وإنما هناك بحسب الاعتبار محمول ونسبة ، مع أنّ قيام النسبة بطرف واحد محال ، فهذان محذوران على فرضين وتقديرين . 27 - قوله [ قدس سره ] : ( يمكن أن يقال : يكفي « 2 » تعدّد الدالّ والمدلول اعتبارا . . . الخ ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الكفاية : 14 / 13 . ( 2 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - إنه يكفي . . ( 3 ) الكفاية : 14 / 18 .