تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
على الثابتة بثبوت شوقي ؛ لأن الماهية واحدة ، فصح أن يحكم عليها بأنها لفظ أو ثلاثي أو غير ذلك . 28 - قوله [ قدس سره ] : ( مع أنّ تركب « 1 » القضية من جزءين . . . الخ ) « 2 » .

[ بيانه : أن الموضوع في القضية الحقيقية : قد يحتاج في وجوده إلى الواسطة ]

بتنزيل شيء آخر منزلة وجوده ، كاللفظ بالنسبة إلى المعنى ، فإنّ موضوعيته للقضية بلحاظ كونه وجودا لما هو الموضوع . وقد لا يحتاج في وجوده إلى الواسطة ؛ لإمكان إيجاده على ما هو عليه في الخارج وترتيب الحكم عليه - كما فيما نحن فيه - حيث إن المحمول سنخ حكم يترتب على نفس الموضوع الذي أريد به شخص نفسه ، فالقضية الحقيقية - حينئذ - ذات أجزاء ثلاثة ، ودليل صحة هذا الإطلاق حسنه عند الذوق السليم والطبع المستقيم . قلت : ملاك الحمل ومصححه وإن كان قيام مبدأ المحمول بالموضوع - وهو ثابت هنا - إلا أنّ ملاك كون القضية قضية كلامية حملية ، كون أجزائها - المعقولة المستكشفة بالكواشف - ثلاثة . ومن الواضح - كما قدمناه آنفا - أن إرادة شخص نفسه في قوة عدم إراءة شيء به ، فيكون حاله حال سائر الأفعال الخارجية ، غاية الأمر أن سنخ هذا الفعل من مقولة الكيف المسموع ، فإن صحّ الحمل على الضرب الخارجي - بقولك : ( ضرب ) - صحّ الحمل على اللفظ المراد به شخص نفسه ، وإلّا فلا ؛ لعدم الفارق أصلا . 29 - قوله [ قدس سره ] : ( بما هو مصداق لكلّيّ اللفظ ، لا بما هو
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسّستنا - : مع أنّ حديث تركّب . . ( 2 ) الكفاية : 15 / 1 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 67 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني