تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ووصف الاختصاص الوضعي بهما من باب الوصف بحال متعلقه لا بحال نفسه ، وقيديّة شيء لشيء وصيرورته مكثرا له لا تكون جزافا . ومن يلتزم باتحاد المعنى ذاتا في الاسم والحرف لا مناص له عن الالتزام بامتياز كل منهما بما هو من شئونهما بأن يقال : إن الحرف - مثلا - موضوع للمعنى الذي يتعلق به اللحاظ الآلي والإرادة التبعية ، فهو إشارة إلى ذات المعنى الخاص وإن كانت الخصوصية غير مقومة ، إلا أن المعنى في غير هذه الحال لا اختصاص وضعي له . وهذا المقدار كاف في الامتياز وعدم صحة استعمال كل منهما في مورد الآخر ، إلا أن المعنى - حينئذ - بالإضافة إلى الملحوظ حال الوضع ، كالحصة بالإضافة إلى الكلي ، فيكون الوضع عامّا والموضوع له خاصّا ، فان الطبيعي له اعتباران : أحدهما : ملاحظته موجودا بأنحاء وجوداته الذهنية بنحو الإشارة إلى الموجود بالعرض ، لا إلى نفس الوجودات الموجودة بالذات ؛ بناء على أصالة الوجود . ثانيهما : ملاحظته بنفسه من غير ملاحظته موجودا بالعرض ، وفي هذا النظر يكون كليّا يشترك فيه الحصص ، ويكون في هذا النظر واحدا بوحدة عمومية ، وليس - مع قطع النظر عن هذا النظر - جهة جامعة ذاتية بين الموجودات الذهنية ؛ حتى يكون هو الموضوع له ؛ حتى يكون الوضع عامّا والموضوع له عامّا أيضا ، مع التحفظ على ما يوجب امتيازه عن الموجودات الذهنية بالاستقلال ، فإنه لا يكون إلا بالإشارة إلى الموجودات بالعرض التي لا جامع لها إلا نفس المعنى الذي كان النظر مقصورا على نفسه ، فتدبر جيّدا . 24 - قوله [ قدس سره ] : ( ثم لا يبعد أن يكون الاختلاف في الخبر والإنشاء . . . الخ ) « 1 » .

[ أما إن الإخبار والإنشاء من شؤون الاستعمال ]

، وما كان كذلك لا يعقل
هامش
( 1 ) الكفاية : 12 / 16 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 61 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني