الشرط الموجود كجواز الدخول في الصلاة ، لا إنشاء الشرطية ؛ إذ المفروض دلالة العبارة على البناء على وجود الطهارة الثابتة شرطيتها واقعا بدليلها
هامش
- والجواب : ما ذكرناه في الحاشية من أنّ الحكومة بلحاظ لسان القاعدة ، فإنّ مفادها جعل الطهارة ابتداء من دون نظر إلى الواقع ، وفي الأمارة بالنظر إلى الواقع والبناء على وجودها في الواقع .
ثالثها - أنّ شرطية الطهارة الظاهرية بالقاعدة تقتضي كون الطهارة الظاهرية مفروغا عنها ، مع أنه لا طهارة ظاهرية إلّا بالقاعدة ، فكيف تكون القاعدة معمّمة ؟ !
والجواب : أنا قد ذكرنا هذا الإشكال في باب الاستصحاب ، وبينا هناك : أن تعبّدية الطهارة وكونها طهارة ظاهرية بنفس جعل الحكم للطهارة المشكوكة ، فإذا أعطي حكم الطهارة الواقعية للطهارة المشكوكة - كأن أعطاها الشرطية مثلا - كانت الطهارة المشكوكة شرطا فعليا كالطهارة الواقعية ، لا أن الطهارة التعبّدية شرط ؛ ليجب كونها مع قطع النظر عن الشرطية الثابتة بالقاعدة مفروغا عنها .
رابعها - أن الحكومة لو كانت واقعية ، لوجب ترتيب جميع آثار الطاهر الواقعي ، فلا بد أن لا يحكم على الملاقي للنجس الواقعي بالنجاسة بعد الانكشاف .
والجواب : ما ذكرناه في الحاشية ، وملخّصه : أنه بعد البناء على أنّ الطهارة والنجاسة من الموضوعات الواقعية التي كشف عنها الشارع ، لا تصرّف من الشارع جعلا إلا التكليف والوضع بجواز الارتكاب ، وبجعل الشرطية ، وبحرمة الارتكاب ، وجعل المانعية ، وإلّا فلا يعقل أن يتأثر المغسول بالنجس الواقعي بأثر الطهارة اقتضاء أو إعدادا .
خامسها : أن الحكومة التي توسّع دائرة المحكوم ، وتضيّقها إنما تصحّ إذا كانت واقعية ؛ بأن يكون الحاكم في مرتبة المحكوم ، كقوله - عليه السلام - : « لا شك لكثير الشك » [ هذه قاعدة فقيهة - وليست حديثا شريفا - وهي متصيّدة من أحاديث عدة بهذا المعنى تجد عمدتها في الوسائل 5 : 329 / باب عدم وجوب الاحتياط على من كثر سهوه ، وهو الباب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ] بالإضافة إلى أدلّة الشكوك .
وأمّا إذا كانت الحكومة ظاهرية ، وكان الحاكم متأخّرا رتبة عن المحكوم ، لتقوّم موضوعه -