تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
[ الحاكي ] « 1 » عنها ، لا الحكم بالطهارة ابتداء ، فإذا انكشف عدم الطهارة واقعا فقد انكشف وقوع الصلاة بلا شرط . فإن قلت : بناء على ذلك يكون حال الاستصحاب حال الأمارة ، فإنّ مفاد دليله البناء على بقاء الطهارة الواقعية المتيقّنة سابقا ، مع أنه حكم الإمام - عليه
هامش
بالشك في المحكوم - كما فيما نحن فيه - فلا يعقل أن يكون الحاكم موسّعا ومضيّقا ؛ إذ يستحيل أن يكون موضوعه في عرض أفراد موضوع المحكوم ؛ حتى يوسّعه أو يضيّقه ، وهذا أقوى إشكال يورد هنا . والجواب : أن التعميم والتخصيص الحقيقي - وإن كان مستحيلا - إلّا أنه لا يجب أن تكون الحكومة المؤثرة في الإجزاء متكفّلة للتعميم والتخصيص الحقيقيين ؛ إذ ليست الحكومة بمعنى الشرح والتفسير ، بل بمعنى إثبات الموضوع ونفيه تنزيلا ، والشرطية الواقعية وإن كانت للطهارة الواقعية ، إلا أنّ الشرطية الفعلية للطهارة العنوانية ، فهو تعميم عنواني ؛ حيث إنه الحق بالطاهر الواقعي في حكمه ما هو طاهر عنوانا ، كما أنه اخرج عن النجس الواقعي في حكمه ما هو غير نجس عنوانا ، ولا محذور في إعطاء حكم الطاهر الواقعي للطاهر عنوانا ، إلّا توهّم التصويب ، وسيجيء [ وذلك في التعليقة : 29 من الجزء الخامس ، كما توجد إشارات إلى المطلب في التعليقتين : 26 و 27 من نفس الجزء أيضا . ] - إن شاء اللّه تعالى - أنا لا نقول بسقوط الطهارة الواقعية عن الشرطية حتى في حال الشكّ فيها ، وإنّما نقول : بأن الطهارة العنوانية جعلت شرطا بدلا عن الطهارة الواقعية ؛ لكونها ذات مصلحة بدلية ، فيسقط الأمر بالصلاة عن طهارة واقعية باتيان الصلاة عن طهارة عنوانية لحصول ملاكه ، لا للكسر والانكسار بين مقتضى الحكمين الواقعي والظاهري ليلزم التصويب ، وسيجيء [ آخر التعليقة : 222 عند قوله : ( ومنه ظهر : ان مصلحة الحكم الواقعي . . . ) ، وفي أوّل هامشه على قوله من هذه التعليقة : قلت : الحكم الذي امره بيد المولى . . ) ] - إن شاء اللّه تعالى - تفصيل القول فيه . [ منه قدس سره ] [ خ ] . ( 1 ) في الأصل : المحكي عنها .