تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
حلال » « 1 » هو الحكم بالطهارة أو الحلية ابتداء من غير نظر إلى واقع يحكي عنه ، والحكم بالطهارة حكم بترتيب آثارها ، وإنشاء لأحكامها التكليفية والوضعية - ومنها الشرطية - فلا محالة يوجب ضمّه إلى الأدلّة الواقعية « 2 » التوسعة في الشرطية ، ومثله ليس له كشف الخلاف ؛ لأنّ ضمّ غير الواقع إلى الواقع لم ينكشف خلافه ، بخلاف دليل الأمارة إذا قامت على الطهارة ، فإنّ معنى تصديقها وسماعها البناء على وجود ما هو شرط واقعا ، فيناسبه إنشاء أحكام
هامش
( 1 ) هذا مضمون حديثين : الأول : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » . التهذيب 1 : 284 - 285 باب : 12 / الحديث : 119 ، والمقنع : 5 . والحديث الثاني : « كل شيء هو لك حلال حتى تعرف أنه حرام . . . » . الكافي 5 : 313 الحديث : 40 من باب النوادر / كتاب المعيشة . وفي هذا المضمون عدة روايات في الوسائل 12 : 59 / باب : 4 من أبواب ما يكتسب به / الحديثان : 1 و 4 . والوسائل 17 : 90 باب : 61 من الأطعمة المباحة / الحديث : 1 و 2 و 7 . ( 2 ) قولنا : ( فيوجب ضمّه إلى الأدلة الواقعية . . . إلى آخره ) . ربما يورد على الحكومة التي ادّعاها شيخنا العلامة [ الكفاية : 86 ، وذلك في ( المقام الثاني ) ] ( قدس سره ) في المتن بوجوه : أحدها - أن الحكومة عنده ( قدس سره ) ما يكون بمثل ( أعني ) وأشباهه ؛ ليكون للحاكم نظر - إثباتا - إلى المحكوم ، ومن الواضح أن الحكومة بهذا المعنى غير متحقّقة هنا . والجواب : أنّ الحكومة ليست عنده ( قدس سره ) بهذا المعنى ، وإنما أورد على الشيخ الأعظم ( قدس سره ) الملتزم بنظر أحد الدليلين إلى الآخر [ فرائد الأصول - الحجري - مكتبة مصطفوي - ص 432 ، في بيان الورود والحكومة والضابط لهما . ] : أن النظر - في مقام الإثبات - لا يكون إلا بمثل ( أعني ) وأشباهه ، بل يكفي في حكومة أحد الدليلين على الآخر - عنده - مجرّد إثبات الموضوع أو نفيه تنزيلا ، كما هو ظاهر كلامه هنا . ثانيها - أنّ الحكومة - هنا - ليست إلا بلحاظ جعل الحكم الظاهري ، وهو مشترك بين الأصل والأمارة . -
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 393 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني