تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
هامش
- الأصحاب حكم بمقتضى سلامة فطرته وطبعه بعدم معقولية أوّلهما ، والثالث أيضا لا يخلو عن تكلف ، وإن كان معقولا ، فالأرجح هو الاحتمال الرابع . وعلى أي حال فمع تطرّق الاحتمال لا يجوز الاستدلال بهذه الرواية وغيرها على جواز تبديل الامتثال بالامتثال . [ منه قدّس سره ] . قوله - عليه السلام - : « يجعلها الفريضة إن شاء » : إمّا يرجع قيد المشيّة إلى مجموع ( إتمام ما بيده نافلة وإتيان الفريضة جماعة ) ، ومقابله إتمام ما بيده فريضة وعدم إتيان الصلاة جماعة . وإمّا يرجع إلى نفس الصلاة جماعة ، فيراد منه : إن شاء صلّى جماعة ، وإن شاء لم يصلّ ، غاية الأمر إن صلّى بجماعة فلا بدّ من إتيانها بأحد وجهين : إما بعنوان الفريضة الفعلية ، وإمّا بعنوان الفريضة الذاتية . ولعلّ من ينكر التعليل ويقول بإمكان التوصيف لا يريد التوصيف بنحو العنوانية ، فإنه مع سقوط الأمر الوجوبي كما لا يعقل التعليل ؛ حيث لا وجوب ، كذلك لا يمكن التوصيف ؛ حيث لا وصف ، بل يريد التوصيف بنحو المعرّفية ، فيرجع إلى الوجه الأخير ، وهو أن ينوي الظهر التي هي فريضة في هذا اليوم ، ولا محالة تقع الصلاة على وجه الندب ، لا على وجه الوجوب . والعجب من شيخنا العلّامة الأنصاري - قدّس سرّه - حيث اختار في كتاب الصلاة [ كتاب الصلاة : 294 - 295 . ] في معنى جعل الفريضة ، ومع ذلك اختار الاجتزاء به عن الفريضة لو انكشف بطلان الصلاة الأولى قائلا بحصول الامتثال بالفرد الأكمل . فإنّه لا يصحّ إلّا إذا قلنا بإمكان تبديل الامتثال بالامتثال وصحّة قصد الفريضة الفعلية بما يأتي به جماعة ، بل يتعيّن - حينئذ - أن تكون مطلوبية الصلاة جماعة لمجرّد إدراك فضيلة الجماعة ، وحيث إنّ الفضيلة في الصلاة اليومية ، فلذا يجب أن يأتي بها بعنوان الظهريّة والعصريّة . [ منه قدّس سرّه ] .