هامش
بمجرّد البناء به فيمكن البناء على الظهرية بعد البناء على العصرية بخلاف كون الصلاة فريضة أو نافلة ، فإنه يتعلّق الأمر الوجوبي أو الندبي بها ، فمع سقوط الأمر الوجوبي بالامتثال لا معنى لعود الأمر الوجوبي بالبناء ، والمهم هنا تبديل الامتثال بالامتثال ، لا تبديل عنوان بعنوان ، ولا يقاس ما نحن فيه بمورد العدول من الفريضة إلى النافلة لمن اشتغل بالفريضة فرادى فانعقدت الجماعة ، فإنّ رفع اليد عن امتثال الأمر الوجوبي قبل تمامه معقول في حدّ نفسه ، فيندب حينئذ تتميم العمل بهذا الأمر الندبي ، ويبقى الأمر الوجوبي على حاله من عدم امتثاله ، بخلاف ما نحن فيه المفروض فيه تمامية الامتثال وسقوط الأمر الوجوبي .
ثالثها - ما احتمله شيخ الطائفة [ هو شيخ الطائفة الحقة ورئيس الفرقة المحقة ، أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي المعروف بشيخ الطائفة ، والشهير بالشيخ الطوسي .
ولد في طوس في شهر رمضان سنة ( 385 ه ) ، ودرس فيها ، ثم نزل بغداد سنة ( 408 ه ) ، فحضر درس الشيخ المفيد والشيخ حسين بن الغضائري ، وشارك الشيخ النجاشي في جملة من مشايخه ، ولازم بعد ذلك السيد المرتضى ، فكان محلّ عنايته ورعايته ، وبالغ بالإشارة إليه ، وصرف له اثني عشر دينار في الشهر ، ولما توفي المرتضى ( ره ) استقل شيخنا بالتدريس والرئاسة ، واستحقّ بجدارة كرسي بغداد للكلام والإفادة لتفوّقه على اقرانه .
هاجر ( ره ) إلى النجف سنة ( 447 ه ) بعد فتنة السلاجقة التي أحرقت مكتبته وكرسيّه وداره ، لائذا بأمير المؤمنين ( ع ) فأسّس الحوزة العلمية فيها .
له ( ره ) كتابا ( الاستبصار ) و ( التهذيب ) في الحديث وهما من الكتب الأربعة التي عليها مدار استنباط الأحكام عند الشيعة بعد كتابي ( الكافي ) للكليني ( ره ) ، و ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ( ره ) ، كما عدّ صاحب أعيان الشيعة لشيخنا المعظم ( 46 ) مؤلّفا منها تفسير التبيان ، والمبسوط في الفقه ، والخلاف في الفقه المقارن ، والفهرست ، ورجال الطوسي ( ره ) . . . وكتب أخرى جليلة وعظيمة الفائدة .
توفي ( ره ) في النجف الأشرف ليلة الاثنين 22 محرم 460 ه ، ودفن في بيته الذي تحوّل إلى مسجد معروف باسمه في محلّة المشراق ، وكما أن باب الصحن الشريف المطلّ على المسجد والشارع الذي يصل بينهما عرفا باسمه ( ره ) كذلك .
( أعيان الشيعة 9 : 159 ) بتصرّف . ] ( قدس سره ) في التهذيب [ التهذيب 3 : 50 / الباب السابق . ] وهذه عبارته : ( والمعنى في هذا -