هامش
الحديث أن من صلّى ، ولم يفرغ من صلاته ووجد جماعة ، فليجعلها نافلة ، ثم يصلّي في جماعة ، وليس ذلك لمن فرغ من صلاته بنيّة الفرض ؛ لأن من صلّى الفرض بنيّة الفرض ، فلا يمكن أن يجعلها غير فرض ) . انتهت .
وأيّده الوحيد [ وهو العالم الرباني مولانا محمد باقر بن محمد أكمل الأصبهاني البهبهاني ، المعروف بالوحيد البهبهاني .
ولد في سنة ( 1118 ه ) في أصفهان ، ثم سكن بهبهان ، ثم انتقل إلى كربلاء مع والده ، وكان طيلة هذه الفترة يأخذ منه ومن أكابر العلماء حتى صار مجتهدا مقدّما على علماء عصره ، وقال في حقه تلميذه صاحب منتهى المقال : ( استاذنا العلامة وشيخنا الفهامة . . . ركن الطائفة وعمادها ومؤسس ملّة سيّد البشر في رأس المائة الثانية عشر . . ) .
ولقد كان العراق ولا سيما المشهدين الشريفين - مملوءا قبل قدومه من الأخباريين ومن جهّالهم حتى أن الرجل منهم كان إذا أراد حمل كتاب من كتب فقهائنا - رضي اللّه عنهم - حمله بمنديل ، وقد أخلى اللّه البلاد منهم ببركة قدومه ، وهدى المتحيّرة في الأحكام بأنوار علومه ، وكل من عاصره من المجتهدين فإنّما يأخذ من فوائده واستفاد من فرائده .
عدّ له صاحب روضات الجنات ( 60 ) مؤلّفا منها : حاشيته على المدارك ، والفوائد الحائرية وحاشية على المعالم وغيرها .
توفي ( ره ) في كربلاء سنة ( 1208 ه ) بعد أن جاوز التسعين من عمره ( ره ) ، ودفن في الرواق الشرقي في الحرم المطهر لسيّد الشهداء ( ع ) قريبا مما يلي أرجل الشهداء ( ع ) .
( روضات الجنات 2 : 95 ) بتصرّف . ] - قدس سره - بأنه ظاهر صيغة المضارع ، وأن هشام بن سالم - راوي هذا الخبر - روى هذا المعنى الذي ذكره الشيخ - قدس سره - عن سليمان بن خالد [ وهو سليمان بن خالد ، طلحي ، قمي ، كان شاعرا ، من أصحاب الباقر عليه السلام .
( معجم رجال الحديث 8 : 181 / رقم : 5309 ) ] عن الصادق - عليه السلام - ، وعليه فما في رواية هشام بن سالم : « ويجعلها الفريضة إن شاء » - من قيد المشيّة - راجع إلى المجموع ؛ أي إن شاء يصلي معهم فريضة ، وإن شاء أتمّ ما بيده فرضا لا نافلة .
رابعها - ما ذكرناه في الحاشية ، كما عن غير واحد أيضا ، وهو أن يجعلها ظهرا صلاها أو عصرا كذلك حيث لا جماعة في نافلة ذاتية ، فالإعادة مستحبّة لإدراك ثواب الجماعة الفائت فيما صلاها سابقا . وقد عرفت التكلّف الشديد في الاحتمالين الأوّلين حتى أن غير واحد من -