وتفاوت الأوصاف العنوانية مع سائر المشتقات في هذه الجهة ، لا دليل على عدمه ، بل الوجدان والبرهان على ثبوته . ولا ينافي تعدد الوضع أيضا ؛ إذ المادّة موضوعة لنفس المبدأ ، والهيئة - بمرآتية الجامع الانتزاعي - موضوعة لذلك المعنى الوحداني المناسب لمادّتها .
وحاصل الوضعين : أن الضارب مثلا وجود لفظي لمعنى وحداني ، مطابقة المتلبس بالضرب خارجا على نحو الجمع والوحدة ، لا للذات والحدث والربط .
فتدبّر في المقام ، فإنه من مزالّ الأقدام .
131 - قوله [ قدس سره ] : ( الفرق بين المشتقّ ومبدئه مفهوما أنه بمفهومه . . . الخ ) « 1 » .
المحكيّ عن
[ العلّامة الدواني : أنه لا فرق بين المشتقّ ومبدئه الحقيقي ]
دون مبدئه المشهوري - وهو المصدر - إلّا بالاعتبار ، وقد صرّح بخروج الذات والنسبة معا عن مداليل المشتقّات ، فإنه قال - في تعليقاته على شرح التجريد للقوشجي « 2 » في مقام الردّ على من زعم أن الأجزاء المحمولة لا تكون مفهومات المشتقّات لاشتمالها على النسبة ما لفظه - :
( التحقيق :
[ أنّ معنى المشتقّ لا يشتمل على النسبة بالحقيقة ]
، فإن معنى الأبيض والأسود ونظائرهما ما يعبر عنه في الفارسية ب ( سفيد وسياه ) وأمثالهما ، ولا مدخل في مفهومهما للموصوف « 3 » لا عامّا ولا خاصا ؛ إذ لو دخل في مفهوم
هامش
( 1 ) الكفاية : 55 / 5 .
( 2 ) شرح التجريد : 85 .
( 3 ) قوله : ( ولا مدخل للموصوف . . الخ ) .
استدلّ لخروج النسبة بخروج طرفها ؛ لأنها متقوّمة بالمنتسبين ، وفيه أنّ تقوّمها في ظرف ثبوتها -