تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بل نقول : لو صحّ تقييد السلب بالزمان - مع عدم تقييد النسبة الحكمية - لزم صحة السلب حتى مع تقييد النسبة بحال التلبس ؛ حيث يصح أن يقال : زيد ليس الآن ضاربا بالأمس ؛ بداهة أن النسبة المتقيدة بالأمس لا وعاء لها إلا الأمس ، مع أن إطلاقه بلحاظ حال التلبس حقيقة عند الكل ، فكما لا يكون صحة السلب في مثل المثال علامة المجاز ، فليكن فيما نحن فيه كذلك . 118 - قوله [ قدس سره ] : ( وفيه أن عدم السلب في « 1 » مثلهما إنما هو لأجل أنه أريد . . . الخ ) « 2 » . اختصاص التمثيل باسم المفعول - مع عدم الفرق بينه وبين اسم الفاعل ، إلا بالصدور في الفاعل ، والوقوع في المفعول ، مع وحدة المبدأ الذي تتوارد عليه أنحاء النسب - كاشف عن خصوصية في اسم المفعول في طرف مبدئه عرفا إن كان الاطلاق حقيقيا ، وإلا فتوسّعا وتنزيلا ، وإلا فالفاعل والمفعول - كالضارب والمضروب ، والقاتل والمقتول - متضايفان ، والمتضايفان متكافئان في القوة والفعلية ، فصدق أحدهما دون الآخر غير ممكن ، إلا بأخذ المبدأ على نحو يخرج عن التضايف . 119 - قوله [ قدس سره ] : ( فالجواب منع التوقف على ذلك بل يتم . . . الخ ) « 3 » . التحقيق في الجواب : ما أشرنا إليه في بعض الحواشي المتقدّمة « 4 » من أن ظهور المشتقّ - في معناه الذي مطابقه المتلبّس بالمبدأ على أنحائه - أمر ، وظهور اتحاد زماني التلبس والنسبة الحملية أو الاسناد إليه ، أمر آخر .
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : عدم صحته في . . ( 2 ) الكفاية : 48 / 17 . ( 3 ) الكفاية : 49 / 9 . ( 4 ) التعليقة : 113 .