موجود كان « 1 » ، بل القابل للتقيّد والتحدّد بالزمان نفس التلبّس بالضرب - الذي هو نحو حركة من العدم إلى الوجود - فإنه واقع بنفسه في الزمان ، والنسبة الاتحادية بين الوصف والموصوف ، موصوفة بالوقوع في الزمان بالتبع ، وإلا فالوصف - بما هو - غير واقع فيه ؛ لأنه - بما هو - غير موجود إلا بتبع وجود زيد متلبّسا بالضرب .
ومنه ظهر : أن تقييد المسلوب - وهو الوصف بمعناه - بالزمان لا معنى له ، بل القابل هي النسبة الاتحادية بتبع مبدئها ، وهو التلبس الواقع في الزمان بالأصالة ، وحيث إن التحقيق الذي ينبغي ويليق ، كما عليه أهله : أن القضايا السلبية ليست - كالقضايا الايجابية - مشتملة على نسبة ، بل مفادها سلب النسبة الايجابية ؛ بمعنى أنّ العقل يرى زيدا ، ويرى الوصف ، فيرى عدم مصداقيته لمفهوم الوصف ، لا أنه يرى مصداقيته لعدم الوصف ؛ إذ الوجود لا يكون مصداقا للعدم ، ولا أنه يرى قيام العدم به ؛ إذ لا شيء حتى يقوم بشيء ، فنقول حينئذ :
مفاد ( زيد ليس بضارب الآن ) سلب النسبة المتقيّدة بالآن ، ولو كان الوصف موضوعا للأعمّ كان زيد مصداقا له الآن ، ولم يصحّ سلب مصداقيته ومطابقته المزبورة ، كما لا يخفى .
فإن قلت : النسبة في السوالب نسبة سلبية بإزاء العدم الناعتي الرابطي ، كالنسبة في الموجبات بإزاء الوجود الناعتي الرابطي ، وإلّا - لو ورد السلب على النسبة لزم انقلاب المعنى الحرفي اسميا - فلا يبتني التفصّي عن الإشكال على جعل السلب واردا على النسبة ، فإن العدم الناعتي إذا كان في حال الانقضاء ، فلا محالة يستحيل أن يكون الوجود الرابطي فيه ، ولو كان الوصف موضوعا للأعمّ لكان وجوده الناعتي الرابطي متحققا في حال التلبس والانقضاء معا .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ الصحيح في العبارة هكذا : . . كل موجود مهما كان . .