أما عدم أخذه في مفهومه ؛ فلما تسالموا عليه من خروج الزمان مطلقا عن مداليل الأسماء - ومنها الأوصاف - مضافا إلى ما سيجيء إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
وأما عدم أخذ أحد الأزمنة في مرحلة الحمل والصدق - وإن لم يؤخذ في المدلول - فتوضيحه : أما عدم وضع الوصف لمعنى ينطبق على المتلبس - في زمان النطق - فللزوم التجوّز في ( زيد ضارب أمس ) إذا كان ظرف تلبّسه أمس ، وكذا في ( زيد كان ضاربا بالأمس ) ، مع أنه لا منشأ صحيح للتجوز .
ودعوى العضدي « 2 » - الاتفاق على المجازية في ( زيد ضارب غدا ) - اشتباه منه في تطبيق مورد الاتفاق على المجازية بتخيل أن المراد من الحال حال النطق .
هامش
( 1 ) وذلك في نفس هذه التعليقة .
( 2 ) في شرحه لمختصر المنتهى لابن الحاجب : 58 - 59 .
وشرح المختصر للعضدي وهو :
عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار الإيجي الشيرازي أبو الفضل .
ولد سنة ( 708 ه ) في ( إيج ) من بلاد فارس .
درس على والده حتى أتقن فن المعقول والمنقول . له مصنفات منها : ( المواقف ) في علم الكلام ، و ( الفوائد الغياثية ) في المعاني والبيان ، و ( شرح مختصر الحاجب ) في أصول الفقه . ومن تلاميذه السعد التفتازاني والشمس الكرماني .
جرت له محنة مع صاحب كرمان فحبسه في قلعة قرب ( إيج ) إلى أن مات فيها سنة ( 753 هجرية ) .
( من أعلام الزركلي : 3 / 295 ، وشذرات الذهب : 6 / 175 )
أما المختصر فهو :
لعثمان بن عمر أبو عمرو بن الحاجب الفقيه المالكي .
ولد سنة ( 570 ه ) في صعيد مصر ، وهو كردي الأصل ، نشأ في القاهرة ، وسكن دمشق ، ومات في مصر ( بالإسكندرية ) سنة ( 646 ه ) . من تصانيفه : ( الكافية ) في النحو ، و ( الشافية ) في الصرف ، و ( مختصر الفقه ) في الفقه المالكي ، ( مختصر منتهى السئول والأمل ) في أصول الفقه .
( أعلام الزركلي : 4 / 211 ) بتصرف .